تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين 21 سبتمبر/أيلول، مع متابعة المستثمرين تطورات الأوضاع الجيوسياسية وتأثيراتها المحتملة على التضخم وأسعار الفائدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4361.96 دولاراً للأونصة، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.6% إلى 4400 دولار حسب cnbc عربية
وجاء التراجع وسط تجدد التهديدات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تداعيات اقتصادية وسياسية على طهران في حال عدم التوصل إلى اتفاق، بينما توعد الجيش الإيراني بالرد على أي هجوم جديد.
وقال تيم ووترر، محلل الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن تحركات الذهب لا تزال مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وأسعار النفط وعوائد السندات، مشيراً إلى أن تحقيق المعدن الأصفر مكاسب ملموسة قد يتطلب تراجعاً واضحاً في أسعار النفط أو عوائد السندات.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط مع تنامي الآمال بإتاحة فرصة للجهود الدبلوماسية المتعلقة بالحرب على إيران خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع، بالتزامن مع متابعة المستثمرين تعافي جزء من شحنات النفط السعودية رغم استمرار هجمات الحوثيين في اليمن.
وتتزايد في المقابل المخاوف من دخول البنوك المركزية الكبرى دورة جديدة من تشديد السياسة النقدية، مع رفع بعض المؤسسات أسعار الفائدة والإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات إضافية للحد من التضخم المدفوع بالحرب على إيران.
وكان بنك اليابان أحدث البنوك المركزية الكبرى التي شددت سياستها النقدية يوم الجمعة، بعد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في وقت سابق من الأسبوع الماضي، والبنك المركزي الأوروبي في الأسبوع الذي سبقه.
ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يقلل جاذبيته، إذ يعزز الإقبال على الأصول التي توفر عوائد.
من جهتهم، أشار محللون في «ستاندرد تشارترد» إلى أن الذهب لا يزال يشهد تقلبات سعرية، لكنه يحظى بدعم قوي عند تراجعه من جانب القطاع الرسمي، مؤكدين استمرار العوامل الهيكلية الداعمة لارتفاع الأسعار، وإن بوتيرة أبطأ.
