تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف خلال تعاملات الأربعاء، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم لشهر سبتمبر، بحثاً عن مؤشرات جديدة تساعد في تحديد اتجاه أسعار الفائدة والقرارات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 5.195%، فيما تراجع العائد على السندات لأجل 30 عاماً نقطة أساس واحدة إلى 5.549%. كما انخفض العائد على السندات لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس إلى 4.772%.
وتعادل نقطة الأساس 0.01%، فيما تتحرك أسعار السندات وعوائدها في اتجاهين متعاكسين.
التضخم الأميركي تحت المجهر
تتجه أنظار الأسواق إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر، المقرر صدوره في وقت لاحق من الأربعاء، وسط توقعات بارتفاع التضخم العام بنسبة 0.6% على أساس شهري و3.6% على أساس سنوي، وفقاً لاستطلاع أجرته «داو جونز» لآراء الاقتصاديين.
وتشير هذه التوقعات إلى تسارع التضخم السنوي وابتعاده عن مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ما يجعل البيانات المرتقبة عاملاً مهماً في تقييم مسار السياسة النقدية الأميركية.
أما مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً، فتشير التوقعات إلى ارتفاعه بنسبة 0.2% مقارنة بشهر أغسطس، وبنسبة 2.5% على أساس سنوي.
بيانات التضخم تسبق اجتماع الفيدرالي
تأتي بيانات أسعار المستهلكين قبل أسبوعين فقط من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل بشأن أسعار الفائدة.
وأشار محللو «دويتشه بنك» إلى أن أي انحراف في بيانات التضخم عن التوقعات، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، قد يؤثر في تقديرات الأسواق للقرار المقبل.
وتزداد أهمية التقرير في ظل تأخر صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يعتمده الاحتياطي الفيدرالي رسمياً في تقييم التضخم، إلى ما بعد قرار الفائدة المرتقب.
مبيعات التجزئة وأسعار المنتجين على جدول الأسواق
ولا تقتصر البيانات المنتظرة على التضخم، إذ يترقب المستثمرون يوم الخميس صدور مؤشر أسعار المنتجين لشهر سبتمبر، وبيانات مبيعات التجزئة، إلى جانب طلبات إعانة البطالة الأولية.
ومن المتوقع أن توفر هذه المؤشرات صورة أوسع عن اتجاهات الأسعار والإنفاق الاستهلاكي وأوضاع سوق العمل، وهي عوامل أساسية في تقييم مسار التضخم وتوقعات أسعار الفائدة الأميركية خلال الفترة المقبلة.
