يتجه معدن النحاس نحو تسجيل أكبر ارتفاع سنوي له منذ أكثر من عقد، مدفوعاً بعوامل متعددة أبرزها اضطرابات الإمدادات العالمية، تراجع الدولار الأميركي، تحسن توقعات النمو في الصين، إضافة إلى الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
أداء قياسي في 2025
ارتفعت أسعار عقود النحاس القياسية في بورصة لندن للمعادن بنسبة 41% منذ بداية العام، لتسجل أفضل أداء سنوي منذ 2009.
في نيويورك، قفزت الأسعار بأكثر من 40%، وهو أكبر مكسب سنوي منذ الأزمة المالية العالمية.
وصل السعر إلى مستوى قياسي بلغ 12,960 دولاراً للطن المتري قبل أن يتراجع قليلاً ليستقر عند 12,405 دولاراً حسب CNBC عربية.
الطلب العالمي ودور الطاقة النظيفة
يُنظر إلى النحاس على أنه مؤشر لصحة الاقتصاد العالمي، إذ يُعد أساسياً في مشاريع التحول نحو الطاقة النظيفة، ويستخدم في تصنيع السيارات الكهربائية، شبكات الكهرباء، وتوربينات الرياح. كما أن توسع مراكز البيانات حول العالم يرفع الطلب على المعدن الأحمر بشكل غير مسبوق.
الذكاء الاصطناعي كمحرك جديد
أوضح خبراء مثل إيان روبر أن الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي أصبحت المحرك الأحدث لأسعار النحاس، حيث يتطلب بناء مراكز البيانات كميات هائلة من الأسلاك والبنية التحتية، ما يعزز استمرار الصعود خلال العام المقبل.
توقعات البنوك العالمية
جيه بي مورغان: يتوقع متوسط سعر يبلغ 12,500 دولاراً للطن المتري في الربع الثاني من 2026، مع استمرار الطلب القوي من مراكز البيانات.
غولدمان ساكس: يرى أن الأسعار قد تتراجع عن مستوياتها القياسية لكنها ستظل مدعومة بالطلب العالمي، متوقعاً متوسطاً عند 10,710 دولارات للنصف الأول من 2026، مع إمكانية وصولها إلى 15,000 دولاراً بحلول 2035.


