بينما تتجه أنظار العالم نحو البيت الأبيض لرصد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإعادة إحياء قطاع النفط الفنزويلي، تبرز شركة “شيفرون” (Chevron) كلاعب محوري ومستفيد أول من هذا التحول الجيوسياسي. ووفقاً لتقديرات المحللين، فإن الشركة مؤهلة لزيادة تدفقاتها النقدية بمبالغ تتراوح بين 400 و700 مليون دولار سنوياً، بفضل وجودها الراسخ في الدولة العائمة على أكبر احتياطيات خام في العالم.
أفضلية تنافسية ومكاسب نقدية فورية
أوضح جيسون غابلمن، المحلل المالي لدى “تي دي كوين” (TD Cowen)، أن شيفرون تمتلك “فرصة ذهبية” لا تتوفر لنظيراتها من عمالقة النفط الأمريكيين. فهذه الزيادة المتوقعة في الإنتاج قد ترفع التدفقات النقدية التشغيلية للشركة بنسبة تصل إلى 2%، مما يعزز مركزها المالي في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية للسيطرة الكاملة على إمدادات الخام في أمريكا الجنوبية وفقاً لرويترز.
رؤية ترمب لإعادة إعمار “النفط المتهالك”
في اجتماع رفيع المستوى بالبيت الأبيض، عرض الرئيس ترمب رؤيته لانتشال صناعة النفط الفنزويلية من عثرتها بعد عقود من الإهمال والفساد. وبينما يرى ترمب في فنزويلا منجماً للفرص طويلة الأمد، إلا أن الشركات الكبرى، وعلى رأسها شيفرون، لا تزال تتبع استراتيجية “الحذر الاستباقي“.
لماذا تتوخى شركات النفط الحذر؟
غياب اليقين الأمني: المخاوف من عدم استقرار الأوضاع الميدانية.
سيادة القانون: الحاجة إلى نظام مالي وقانوني يضمن حقوق المستثمرين.
الاستقرار السياسي: ترقب تشكيل حكومة مستقرة تضمن استدامة الصفقات.
استراتيجية شيفرون: الإنتاج من الأصول القائمة أولاً
وتشير المعطيات إلى أن شيفرون لن تتسرع في ضخ استثمارات رأسمالية ضخمة وجديدة في فنزويلا بالوقت الراهن. وبدلاً من ذلك، ستركز الشركة على تعظيم الإنتاج من حقولها الحالية.
وتنتج المشاريع المشتركة لشيفرون حالياً قرابة 240 ألف برميل يومياً، يتم تقاسمها بالتساوي مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية (PDVSA). ومن المرجح أن تكون الخطوات القادمة مركزة على رفع كفاءة هذه الحقول وزيادة حصة التصدير نحو الأسواق الأمريكية، مدعومة بالغطاء السياسي والأمني الذي وعدت به إدارة ترمب.


