في تحرك استراتيجي يعكس رغبة الإدارة الأميركية في إعادة ترتيب أوراق الطاقة في الكاريبي، كشف وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، عن توجه واشنطن لتوسيع نطاق عمل شركة “شيفرون” في فنزويلا بوتيرة متسارعة. هذا التحرك لا يهدف فقط لزيادة الإنتاج، بل يغير قواعد اللعبة المالية خلف مبيعات الخام الفنزويلي.
تحول مالي: النقد بدلاً من “المقايضة”
أوضح رايت في تصريحاته أن الخطة الحالية تهدف للسماح لشركة “شيفرون” بدفع الضرائب ورسوم الامتياز للحكومة الفنزويلية نقداً بدلاً من حصص النفط الخام.
ما الذي سيتغير؟
سابقاً: كانت شيفرون مجبرة على تسليم جزء كبير من إنتاجها كضرائب، مما يحرمها من تصدير نحو 50% من نفطها المنتج هناك.
مستقبلاً: التعديل الجديد سيمكن الشركة من بيع كامل إنتاجها في الأسواق، لتتحول بشكل فوري إلى “مسوق رئيسي” للخام في المنطقة.
معادلة الأسعار: كيف رفعت واشنطن قيمة “البرميل الفنزويلي”؟
وحشي CNBC عربية كشف وزير الطاقة الأميركي عن فروقات جوهرية في القيمة السوقية للنفط الفنزويلي قبل وبعد التطورات الأخيرة:
في عهد مادورو: كان البرميل يُباع بخصومات هائلة تصل إلى 29 دولاراً عن سعر “برنت”، ليحصل الجانب الفنزويلي على نحو 31 دولاراً فقط.
الوضع الحالي: نجحت واشنطن في تقليص هذا الخصم إلى 15 دولاراً فقط، مما يعني أن سعر البرميل قفز إلى 45 دولاراً، وهو ما يمثل عائداً أعلى بكثير للخزينة المراقبة أميركياً.
السيطرة على الأموال عبر “الدوحة”
وفي خطوة تضمن الرقابة الصارمة على التدفقات المالية، أكد رايت أن جميع عوائد مبيعات النفط لا تذهب مباشرة إلى كاراكاس، بل يتم إيداعها في حسابات مصرفية قطرية تحت الإدارة المباشرة للحكومة الأميركية، وذلك لضمان توجيه هذه الموارد وفقاً للخطط السياسية المرسومة.
طموحات ترامب وصناعة النفط الفنزويلية
تأتي هذه التحركات تماشياً مع رؤية الرئيس ترامب التي تهدف إلى تولي الولايات المتحدة مسؤولية إدارة قطاع النفط الفنزويلي بالكامل، مع خطط طموحة لتسويق ما يقرب من 50 مليون برميل من النفط العالق، لإنهاء حالة الشلل التي أصابت هذا القطاع لسنوات.

