أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أن بسط سيطرة الدولة على كامل الجغرافيا السورية ومواردها الوطنية يتجاوز كونه مجرد زيادة في الإيرادات، بل هو ركيزة أساسية لإعادة بناء السيادة المالية والنقدية للبلاد.
وأوضح أن هذه الخطوة تبعث برسائل طمأنينة للمجتمع الدولي بأن ثروات السوريين تدار اليوم بشفافية مطلقة لتلبية احتياجات الشعب الأساسية.
وداعاً للبدائل غير الرسمية.. المركزي يستعيد دوره القيادي
وفي قراءة تحليلية للواقع الجديد، أشار الحصرية عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك” يوم الأحد، إلى أن عودة هذه الموارد ستسمح للمصرف المركزي بممارسة دوره الطبيعي كـ “عميل مالي وحيد” للحكومة.
هذا التحول الجذري سيؤدي إلى:
حصر عمليات الاستيراد وتمويل القطاع الإداري عبر القنوات الرسمية للمصرف المركزي.
إنهاء حالة التشتت والبدائل المالية غير القانونية التي تسببت في إضعاف المنظومة النقدية لسنوات.
إغلاق الثغرات التي استغلها البعض للفساد والإفساد، والتي هزت الثقة بالقطاع المالي السوري سابقاً.
خطوة تاريخية: دور نقدي كامل لأول مرة منذ عقود
لفت الحصرية إلى أن هذه اللحظة التاريخية تمنح المصرف المركزي، وللمرة الأولى منذ سبعين عاماً، القدرة على أداء مهامه كسلطة نقدية “كاملة الصلاحيات”. هذا التطور سيمكن المصرف من قيادة القطاع المالي للالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما يسهل التعامل مع المصارف المراسلة الخارجية ويعيد بناء جسور الثقة المفقودة.
التعافي المستدام وبداية العمل في الرقة
شدد الحصرية على أن استعادة الدولة لحقوق الشعب السوري هي “استعادة لوظيفة الدولة المالية”، وهي الضمان الوحيد لتحقيق تعافٍ اقتصادي منظم ومستدام.
وفي سياق متصل، بدأت التحضيرات الميدانية لترجمة هذه الانتصارات إدارياً؛ حيث ناقش وزير المالية، محمد يسر برنية، مع مدير مالية الرقة الإجراءات اللازمة لإعادة افتتاح المكاتب وتأمين الكوادر والأنظمة التقنية لانطلاق العمل في المحافظة، وذلك بعد استعادة الجيش السوري السيطرة على مناطق استراتيجية تضم مدينة الطبقة وسد الفرات وحقولاً نفطية وغازية حيوية.

