في ظل المتغيرات المتسارعة في السياسة التجارية الأمريكية، أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية، اليوم الأحد، عن تحركات دبلوماسية واقتصادية مكثفة لضمان “معاملة تفضيلية” وحماية صادراتها من رقائق الذاكرة من أي رسوم جمركية قد تفرضها واشنطن.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تترقب فيه الأسواق العالمية توجهات إدارة ترامب بشأن رقائق الذكاء الاصطناعي.وفقاً لـ CNBC عربية
حصانة تجارية: اتفاقيات سابقة لمواجهة التحديات الجديدة
أوضح متحدث باسم الرئاسة الكورية خلال مؤتمر صحفي متلفز، أن بلاده تمتلك أرضية صلبة للتفاوض؛ حيث استند إلى “البيان المشترك” الموقع العام الماضي ضمن الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة.
هذا الاتفاق يتضمن بنوداً جوهرية تضمن:
عدم تعرض الشركات الكورية لمعاملة “غير عادلة” مقارنة بمنافسيها الدوليين.
حماية تدفق الرقائق المستوردة إلى السوق الأمريكية كجزء من سلاسل التوريد الحيوية.
الحفاظ على تنافسية الشركات الكبرى مثل “سامسونج للإلكترونيات” و“إس كيه هاينيكس”، اللتين تتربعان على عرش إنتاج رقائق الذاكرة عالمياً.
وزير التجارة: التأثير سيكون “محدوداً”
من جانبه، حاول وزير التجارة الكوري الجنوبي طمأنة المستثمرين، مؤكداً أن الرسوم الجمركية الأمريكية المقترحة على بعض رقائق الحوسبة المتقدمة سيكون لها “تأثير محدود” على الشركات الوطنية.
ويرى الخلراء أن هذا التفاؤل ينبع من عمق الشراكة التقنية بين البلدين، خاصة بعد إعلان شركة “هيونداي” عن استثمارات ضخمة بقيمة 86 مليار دولار، والتوافق على خفض الرسوم على السيارات الكورية إلى 15% ابتداءً من مطلع نوفمبر القادم.
سباق الذكاء الاصطناعي في قلب المفاوضات
تدرك سيول أن الرسوم الأمريكية المرتقبة تستهدف بشكل أساسي رقائق الذكاء الاصطناعي، ولذلك تسعى جاهدة لتأكيد دورها كشريك استراتيجي لا يمكن الاستغناء عنه في هذه الصناعة، بدلاً من التعامل معها كمنافس تجاري يحتاج لفرض قيود.


