بينما تتجه أنظار العالم إلى جبال سويسرا، يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر أن يخطف الأضواء مجدداً في “منتدى دافوس”. فوفقاً لتقارير وتقاطعات خبرية،
ومن المتوقع أن يشهد يوم الأربعاء المقبل اجتماعاً “رفيع المستوى” يجمع ترامب بنخبة من قادة المال والأعمال حول العالم، وهو التحرك الذي ألقى بظلاله مبكراً على أجندة التجمع السنوي للأثرياء والسياسيين.
كواليس “حفل الاستقبال”: من هم المدعوون؟
لم تكن الدعوات عادية، فقد كشفت مصادر مطلعة لـ “رويترز” أن البيت الأبيض وجه دعوات خاصة لرؤساء تنفيذيين في قطاعات حساسة، على رأسها الخدمات المالية، العملات الرقمية، والشركات الاستشارية الكبرى.
ورغم غموض جدول الأعمال الرسمي لهذا الاجتماع، إلا أن التسريبات تشير إلى أن اللقاء سيعقب خطاب ترامب مباشرة. وبحسب أحد الرؤساء التنفيذيين، فإن الدعوة لم تقتصر على الشركات الأمريكية فحسب، بل شملت قادة أعمال من مختلف القارات، مما يعزز فكرة رغبة ترامب في إعادة صياغة التحالفات الاقتصادية العالمية وفق رؤيته الخاصة.
سكاراموتشي يعلق: “لا أريد أن أكون حدثاً هامشياً”
في سياق متصل، أثار أنتوني سكاراموتشي، المستثمر المعروف ومدير اتصالات ترامب السابق، الجدل بتصريحه حول هذا الاجتماع. فرغم علمه باللقاء، أكد سكاراموتشي بوضوح عدم نيته الحضور، معقباً: “حتى لو وُجهت لي الدعوة، لا أرغب في المشاركة بحدث يُنظر إليه كنشاط جانبي”.
أجندة مضطربة: غرينلاند والرسوم الجمركية
لم يتوقف الحضور الأمريكي عند حدود الخطابات، بل طغت تحركات ترامب الأخيرة على النقاشات، خاصة ملف “ضم غرينلاند” الذي تحول من مجرد تصريح إلى مادة للنقاش بين مستشاري الأمن القومي في دافوس.
وتشير المصادر الدبلوماسية إلى أن قضية غرينلاند فُرضت على الأجندة بعد تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على 8 دول أوروبية، مما دفع الدبلوماسيين لمحاولة احتواء الموقف في كواليس المنتدى.
وجهة نظر استثمارية: تكتيكات “القوة أولاً”
رغم القلق الذي تبديه بعض الأطراف، ترى جيني جونسون، الرئيسة التنفيذية لشركة “فرانكلين تمبلتون”، أن ما يفعله ترامب هو مجرد “تكتيك تفاوضي” كلاسيكي.
وقالت جونسون في حديثها لرويترز: “نحن ندرك أسلوبه؛ القوة تأتي أولاً ثم يأتي التفاوض. قد يبدو الأمر مزعجاً للبعض، لكن حدسه في حماية مصالح الولايات المتحدة طويلة الأمد يبدو في محله”.
أرقام وحضور دولي لافت
يشارك في دافوس هذا العام ما يزيد عن 3000 مندوب من 130 دولة، بينهم 64 رئيس دولة وحكومة. وبينما يركز قادة مجموعة السبع على تقلبات السياسة الأمريكية، يبرز الحضور الروسي من خلال كيريل ديميترييف، المبعوث الخاص لبوتين، الذي من المتوقع أن يعقد لقاءات مع أعضاء في الوفد الأمريكي المرافق لترامب، والذي يضم شخصيات وازنة مثل وزير الخزانة سكوت بيسنت.
