ناقشت وزارة امالية السورية مع فرق فنية متخصصة من مجموعة البنك الدولي، خلال ثلاثة اجتماعات تطرقت لمواضيع بالغة الاهمية للمالية العامة والقطاع المالي.
وقال وزير المالية محمد يسر برنية في تصريح عبر صفحته ناقشنا في الجلسة الأولى اصلاح قطاع الشركات المملوكة للدولة، وخطتنا لتحويل هذه الشركات والمؤسسات إلى شركات رابحة تنافسية تخدم التنمية وتساهم بايجابية في توفير فرص العمل ودعم النمو الاقتصادي.
وأضاف برنية ركزنا في النقاش حول مراجعة الاطار القانوني الذي ينظم عمل هذه الشركات، بما بتيح منحها المزيد من المرونة والاستقلالية المالية والإدارية، يقابل ذلك وضعها تحت المساءلة وتطبيق ممارسات الحوكمة السليمة.
وتابع برنية تم مناقشة اجراء تقييم مالي وفني دقيق لهذه الشركات من قبل بيوت خبرة متخصصة، للتعرف على الوضع المالي ومراجعة نماذج العمل والخدمات والمنتجات التي تقدمها هذه الشركات، وقابلية استمرارها، وتقديم التوصيات المناسبة.
وأكد وزير المالية أن الوزارة تعمل على اقتراح قانون، يلزم بتحويل جميع الشركات الحكومية إلى شركات مساهمة عامة تمتلك الدولة بدايةً كامل أسهمها. سيؤدي ذلك إلى تطبيق قواعد صارمة للحوكمة، انتخاب مجالس ادارة مستقلة ووجود لجان داخلية للمراجعة والمخاطر، وإلزام هذه الشركات بميزانيات وبيانات مالية مدققة وتقارير مالية كل ثلاثة اشهر تنشر وغير ذلك من متطلبات الافصاح وتعزيز الشفافية.
وبحسب وزير المالية تضمنت الورشة الثانية اصلاح نظم التقاعد والمعاشات في سورية، لدينا مؤسستين للتقاعد؛ المؤسسة العامة للتقاعد والمعاشات والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وكلاهما يحتاج لاعادة هيكلة جذرية وربما دمجهما معاً لتحقيق الاستدامة المالية.
وقال وزير المالية إن جميع الإصلاحات التي نعمل عليها الآن رغم انها مفيدة إلا انها تركز على عوارض المرض، بينما ما نحتاجه هو إصلاحات هيكلية عميقة وجرئية، لتتحول هذه المؤسسات إلى مؤسسات مالية ومستثمر مؤسسي مؤثر ونشط في القطاع المالي السوري. سيقدم البنك الدولي مساعدة فنية متخصصة لتقييم اوضاع المؤسستين وتقديم التوصيات المناسبة بالاستناد إلى تجارب عربية ودولية ناجحة.
وفي الورشة الثالثة قال وزير المالية ناقشنا فيها واقع التمويل العقاري في سورية، حيث تم بمشاركة هيئة الإشراف على التمويل العقاري استعراض واقع وتحديات تطوير هذا القطاع بما يستجيب لاحتياجات اعادة الإعمار وتوفير السكن الميسور.
وتناولنا خطة عمل من عدة محاور، تطوير الاطار التنظيمي والتشريعي والمؤسسي الناظم للتمويل العقاري والسياسات الملائمة المرتبطة به، جوانب تعزيز الوصول لخدمات التمويل العقاري مع توفير الحماية للمتعاملين (جانب الطلب) ودور سوق رأس المال، الربط بين التمويل العقاري وتوسيع خيارات وحلول العرض من المساكن خاصةً لمحدودي الدخل، اخيراً توظيف سياسات التمويل العقاري لتحقيق الاستدامة ودعم السياسات الاجتماعية.
وأكد وزير المالية أنه تم التفاهم على الحصول على مشورة البنك الدولي في المساعدة في اعداد استراتيجية وطينة لتطوير قطاع التمويل العقاري.

