في خطوة لتعزيز الانفتاح الاقتصادي، احتضنت وزارة المالية السورية اجتماعاً رفيع المستوى ضم وزير المالية محمد يسر برنية وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة بدمشق، حمد راشد بن علوان الحبسي.
ركز اللقاء على رسم ملامح المرحلة القادمة من التعاون المصرفي والمالي المشترك، وبحث سبل جذب الاستثمارات الإماراتية إلى السوق السورية.
رقمنة الخدمات المالية.. استلهام التجربة الإماراتية
تناولت المباحثات سبل نقل الخبرات الرائدة لدولة الإمارات في مجالات التحول الرقمي والخدمات المالية الحكومية إلى المؤسسات السورية. وأشار الجانبان إلى أن تطوير إدارة المالية العامة يعتمد بشكل أساسي على التكنولوجيا الحديثة، وهو ما تسعى دمشق للاستفادة منه عبر التجربة الإماراتية المتميزة.
أبرز نقاط التنسيق الضريبي والمصرفي:
-تشجيع الاستثمار: تهيئة البيئة القانونية والمالية لتدفق رؤوس الأموال الإماراتية.
-الإصلاح الضريبي: تبادل الرؤى حول ضريبة القيمة المضافة وآليات تطبيقها لتحفيز النشاط الاقتصادي.
-تطوير السياسات: دعم الإصلاحات المالية عبر تبادل الخبرات التقنية بين الوزارات المعنية في البلدين.
وأكد الوزير برنية خلال اللقاء على متانة الروابط الثنائية، مشيراً إلى أن سوريا تتطلع لفرص اقتصادية واعدة تخدم المصالح المتبادلة وتدفع بعجلة الاستقرار المالي.
تحسين جودة البيانات: اجتماع فني مع صندوق النقد الدولي
بالتوازي مع الحراك الدبلوماسي، عقد وزير المالية جلسة عمل مع فريق من خبراء صندوق النقد الدولي المتخصصين في إحصاءات مالية الحكومة. وتركز النقاش حول رفع جودة البيانات المالية وآليات نشرها بشفافية.
أهمية هذا التعاون:
-كفاءة القرار: إعداد إحصاءات دقيقة يساعد في بناء سياسات مالية واقتصادية ناجحة.
-الالتزامات الدولية: ضمان تلبية المعايير المطلوبة من قبل المؤسسات المالية العالمية.
-إدارة العجز والنمو: تحسين جودة البيانات هو الخطوة الأولى في مكافحة التحديات النقدية والمالية.
تأتي هذه التحركات المتزامنة لتعكس رغبة وزارة المالية في الجمع بين التعاون الإقليمي (مع الإمارات) والالتزام بالمعايير التقنية الدولية (مع صندوق النقد)، بهدف تحقيق تعافٍ اقتصادي شامل

