في خطوة استراتيجية تهدف إلى انتشال قطاع الطاقة من أزمته الراهنة، أعلنت الشركة السورية للبترول اليوم السبت عن انطلاق عمليات ضخ الغاز الخام من حقول جبسة في ريف الحسكة وصولاً إلى معمل غاز الفرقلس بريف حمص.
تفاصيل التشغيل والأرقام الفنية
تتم عملية النقل حالياً بضغط تشغيلي يصل إلى 35 بار، وبمعدل ضخ يومي يقدر بنحو مليون و200 ألف متر مكعب. وأوضحت المصادر الفنية في الشركة أن الغاز يمر عبر محطتي “كونا ومركدة” لضمان استمرارية التدفق، وهو ما يُنتظر أن ينعكس بشكل مباشر وخلال فترة وجيزة على استقرار منظومة توليد الكهرباء وتحسين ساعات التغذية للمواطنين.
جهود وطنية لاستعادة الإنتاج
لم تقتصر الخطوات على الغاز فحسب؛ بل أكدت الشركة نجاح كوادرها الوطنية في بدء عمليات استخراج ونقل النفط من الحقول التي استعادتها الدولة مؤخراً باتجاه المصافي السورية. وتأتي هذه التحركات ضمن خطة زمنية طموحة تهدف للوصول إلى مستويات إنتاج “جيدة” ومستقرة خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر وفقاً لـ “سانا”.
السياق الميداني والسياسي
يأتي هذا التحول الكبير في ملف الطاقة عقب بسط الجيش العربي السوري سيطرته على هذه المنشآت الحيوية، تنفيذاً لاتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل التي وُقعت في 18 من الشهر الجاري. وبموجب هذا الاتفاق، تسلمت المؤسسات الحكومية كافة الحقول والمنشآت النفطية والمدنية التي كانت تحت سيطرة “قسد” سابقاً، مما يفتح الباب أمام مرحلة إعادة الإعمار الاقتصادي وتأهيل البنية التحتية لقطاع المحروقات بجهود محلية.

