أعلن رجل الأعمال القطري رامز الخياط، الرئيس التنفيذي لمجموعة “أورباكون” القابضة، عن دخول شركته بقوة إلى السوق السورية. لم يكن الدخول مجرد أرقام، بل صفقات امتياز كبرى تشمل قلب البنية التحتية: مطار دمشق الدولي وقطاع الطاقة.
مطار دمشق: من 500 ألف إلى 21 مليون مسافر
وكشف الخياط لـ “CNN الاقتصادية” عن خطة طموحة لتطوير مطار دمشق الدولي على مراحل مدروسة. الهدف الأول هو رفع الجاهزية بنهاية عام 2026 لاستيعاب 6 ملايين مسافر عبر تحديث “تيرمينال 1 و2”. لكن الطموح الحقيقي يمتد لإنشاء “مطار جديد” بالكامل يصل بقدرته الاستيعابية إلى 21 مليون مسافر.
لماذا هذا الرقم الضخم؟
يراهن الخياط على ثلاثة محركات رئيسية للطلب:
المغتربون: حركة أكثر من 10 ملايين سوري في الخارج.
السياحة: استغلال وجود 3000 موقع أثري في سوريا.
إعادة الإعمار: تلبية احتياجات قطاع تتجاوز قيمته 300 مليار دولار.
معادلة الكهرباء: 500 ميغاوات لتقليص العجز
بصراحة ووضوح، شخص الخياط أزمة الطاقة؛ سوريا تحتاج 10 آلاف ميغاوات بينما لا يتجاوز الإنتاج الحالي 3 آلاف. ومن هنا، يأتي مشروع “أورباكون” لتوليد 500 ميغاوات كخطوة حاسمة لسد الفجوة.
تفاصيل تقنية وعقود شراء الطاقة:
المشروع يعتمد نظام “عقود شراء الطاقة” (PPA)، حيث يتحمل المستثمر المخاطر وتشتري الدولة الإنتاج.
مزيج الطاقة المستهدف: توازن ذكي بين الغاز (4000 ميغاوات) والطاقة الشمسية (1000 ميغاوات) لضمان استقرار الشبكة.
البيع سيكون بالدولار لضمان استدامة الاستثمار وتغطية التكاليف الأجنبية.
لماذا الاستثمار في سوريا الآن؟
رغم وجود المخاطر التي لا ينكرها الخياط، إلا أن “الثقة بالمستقبل” هي المحرك الأساسي. وأكد أن الأداء الاقتصادي للحكومة الحالية خلال العام المنصرم فاق التوقعات من حيث الانضباط والنمو، مما شجع المجموعة على التوسع في قطاعات أخرى مثل:
الصناعة الغذائية: إنشاء أكبر مصنع ألبان وعصائر في مدينة “عدرا” الصناعية.
القطاع الصحي: مشروع بناء مستشفى بسعة 300 سرير في دمشق.


