في وقت يظن فيه البعض أن الذهب قد وصل إلى ذروته بتجاوزه حاجز الـ 5000 دولار، فجرت تقارير حديثة مفاجأة من العيار الثقيل. التوقعات القادمة من “رابطة سوق لندن للسبائك” تفتح الباب أمام احتمال وصول الأونصة إلى 7150 دولاراً، مما يضع المستثمرين أمام مشهد اقتصادي جديد كلياً في عام 2026.
الذهب يكسر القيود ويتجاوز الـ 5000 دولار
لم يعد الحديث عن الذهب مجرد توقعات، بل واقع نعيشه؛ فقد لامس المعدن الأصفر مستوى 5092.70 دولار بالفعل. هذه القفزة ليست وليدة الصدفة، بل هي محصلة لارتفاع قياسي بدأ في 2025 بنسبة 64%، مدفوعاً بحالة “الهلع الآمن” التي أصابت الأسواق العالمية نتيجة المخاطر الجيوسياسية المتزايدة.
لماذا يراهن الخبراء على أرقام فلكية؟
وحسب CNBC عربية فإن الوصول إلى عتبة الـ 7000 دولار ليس مجرد رقم عشوائي، بل يستند إلى عوامل ضغط حقيقية:
صراع “استقلالية الفيدرالي”:
التشكيك في استقلال البنك المركزي الأمريكي والخلافات بين واشنطن والناتو حول “غرينلاند” عززت من جاذبية الذهب كعملة عالمية بديلة.
سباق “تصفير” الدولار: تواصل البنوك المركزية، وعلى رأسها الصين، موجة شراء مكثفة للشهر الـ 14 على التوالي، في محاولة لتقليل الاعتماد على العملة الأمريكية.
انخفاض الفائدة:
ومع توجه الفيدرالي لخفض الفائدة في 2026، تتراجع “تكلفة الفرصة البديلة”، مما يجعل حيازة الذهب أكثر ربحية للمستثمرين الصغار والكبار.
غولدمان ساكس وروس نورمان.. سباق نحو القمة
بينما يرفع غولدمان ساكس توقعاته إلى 5400 دولار، يذهب المحلل المستقل روس نورمان إلى أبعد من ذلك متوقعاً 6400 دولار خلال العام. وبحسب تصريحه لرويترز، فإن الذهب يزدهر في بيئة “عدم اليقين”، وهي الحالة الوحيدة المستقرة في العالم حالياً.
بساطة الذهب في زمن التعقيد
في ظل تعقد الأسواق المالية، يرى الخبراء أن قوة الذهب تكمن في “بساطته”. فالمستثمر العادي لا يحتاج لمراقبة ميزانيات الشركات المبالغ في قيمتها، بل يكفيه مراقبة اتجاه الذهب الذي سجلت صناديقه الاستثمارية تدفقات قياسية بلغت 89 مليار دولار (حوالي 801 طن).
هل هناك خطر من “التصحيح”؟
رغم النظرة التفاؤلية نحو الـ 7000 دولار، يحذر المحلل “فيليب نيومان” من موجات جني أرباح مؤقتة. ومع ذلك، يرى أن أي تراجع سيكون “فرصة ذهبية للشراء”، لأن العودة إلى الاستقرار العالمي تبدو مستبعدة في المنظور القريب، مما يعني أن الطريق نحو القمة لا يزال ممهداً.

