في مفارقة لافتة داخل أسواق الطاقة، شهدت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً خلال تداولات اليوم الثلاثاء، متجاهلةً سلسلة من العوامل التي كان يُفترض أن تدفعها نحو الارتفاع، بدءاً من تجمّد الإنتاج الأمريكي وصولاً إلى قرع طبول الحرب في المنطقة.
عواصف تكساس تشلّ الإنتاج.. والأسعار لا تستجيب!
تواجه الولايات المتحدة حالياً واحدة من أقسى العواصف الشتوية التي أدت إلى خروج نحو مليوني برميل يومياً من دائرة الإنتاج (ما يعادل 15% من إجمالي الإنتاج الوطني). ورغم تعطل المصافي على ساحل الخليج وتضرر شبكات الكهرباء، إلا أن السوق سجل انخفاضاً طفيفاً في العقود الآجلة:
خام برنت: تراجع بنسبة 0.6% ليستقر عند 65.15 دولاراً للبرميل.
خام غرب تكساس (WTI): انخفض بالنسبة ذاتها ليصل إلى 60.26 دولاراً للبرميل.
وحسب CNBC عربية فيرى المحللون، ومنهم دانيال هاينز من بنك (ANZ)، أن القلق لا يقتصر فقط على الخام، بل يمتد إلى انقطاع إمدادات الوقود المكرر نتيجة المشكلات التقنية التي واجهتها المصافي الكبرى بسبب البرد القارس.
ترامب والشرق الأوسط: القطع البحرية تعيد التوتر للمشهد
بالتزامن مع أزمة الطقس، أخذت التوترات الجيوسياسية منحىً تصاعدياً بعد وصول حاملة طائرات وسفن حربية أمريكية إلى الشرق الأوسط. هذه الخطوة، التي تمنح الرئيس دونالد ترامب خيارات عسكرية أوسع تجاه إيران، تضع “مخاطر الإمدادات” تحت المجهر مرة أخرى، مما يمنع الأسعار من الانهيار رغم التراجع الحالي.
أوبك+.. هل يستمر قرار “تجميد الإنتاج”؟
على مقلب آخر، تتجه الأنظار نحو اجتماع تحالف أوبك+ مطلع فبراير المقبل. وتشير التسريبات من داخل أروقة التحالف إلى أن ثمانية أعضاء بارزين (بينهم السعودية، روسيا، والإمارات) يميلون نحو الإبقاء على قرار وقف زيادة الإنتاج خلال شهر مارس.
لماذا يصر التحالف على الحذر؟
الرغبة في الحفاظ على استقرار الأسعار الحالية.
تعويض النقص الحاصل في الإنتاج القادم من قازاخستان.
ترقب مدى استمرارية الأزمات المناخية في التأثير على الطلب العالمي.

