شهدت العاصمة دمشق تحركاً دبلوماسياً واقتصادياً لافتاً في قطاع النقل البحري، حيث عقد رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، اجتماعاً موسعاً مع وفد من الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي (ENABEL).
وترأس الوفد البلجيكي باتريك جوديسارت، مدير العمليات في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا، بهدف بحث سبل الارتقاء بقطاع الموانئ السورية وتعزيز التعاون اللوجستي بين البلدين.
توأمة الموانئ: خطوة نحو العالمية
تمحور اللقاء حول فكرة استراتيجية تتمثل في إقامة “توأمة” بين الموانئ السورية والموانئ البلجيكية التي تُعد من بين الأكثر تطوراً في العالم. تهدف هذه الخطوة إلى:
تبادل الخبرات الإدارية والفنية المتقدمة.
تطبيق المعايير الدولية في إدارة وتشغيل الخدمات اللوجستية.
رفع الجاهزية التشغيلية للموانئ السورية ودعم جهود “تعويمها” على خارطة الملاحة العالمية.
استثمار الخبرات وتأهيل الكوادر
ولم يقتصر الاجتماع على الجوانب التقنية فحسب، بل ركز الجانبان على العنصر البشري من خلال مناقشة برامج تدريب وتأهيل الكوادر العاملة في الموانئ، لضمان تقديم خدمات بجودة عالية تتناسب مع متطلبات التجارة الدولية.
من جانبه، أكد قتيبة بدوي أن الهيئة تضع إعادة تأهيل البنية التحتية للموانئ على رأس أولوياتها، مشدداً على أن الانفتاح على الشراكات الدولية، مثل الشراكة مع بلجيكا، يخدم المصالح الاقتصادية الوطنية ويعيد تنشيط الحركة التجارية.
نشاط مكثف للهيئة العامة للمنافذ
يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من التحركات الدولية للهيئة؛ حيث سبقه بايام قليلة اجتماع مع منظمة الهجرة الدولية (IOM) برئاسة “محمد أبديكر”. تناولت تلك المباحثات سبل الإدارة المستدامة للمنافذ والحدود وبناء القدرات المؤسساتية، مما يعكس رغبة سورية واضحة في تحديث منظومة المنافذ والحدود وفق أحدث الرؤى العالمية.

