تواجه حركة التجارة العالمية في أوروبا اختباراً قاسياً مع مطلع عام 2026، حيث تسببت موجة من الطقس المتطرف في إرباك حسابات كبرى شركات شحن الحاويات.
وفي بيان مشترك صدر اليوم الأربعاء 28 يناير، كشفت شركتا “ميرسك” و”هاباج لويد” أن الثلوج الكثيفة والرياح العاتية تسببت في تعليق تدفق البضائع وإغلاق محطات لوجستية حيوية في عدة دول أوروبية.
خريطة الاضطرابات: من شبه الجزيرة الأيبيرية إلى إيطاليا
لم تكن العواصف مجرد سحابة عابرة، بل تحولت إلى أزمة تشغيلية واسعة النطاق. وبحسب “ميرسك”، فإن الاضطرابات تركزت في مناطق جنوب غرب وغرب أوروبا، وهو ما ألقى بظلاله على مسارات الشحن القادمة من وإلى شمال القارة حسب CNBC عربية.
إسبانيا والبرتغال: تلقتا تحذيرات قصوى من سوء الأحوال الجوية أدت لتباطؤ العمليات.
إيطاليا: أعلنت حالة الطوارئ في أقاليمها الجنوبية بعد أسبوع من العواصف المدمرة.
المغرب وخليج بسكاي: تأثرت الموانئ على الساحل الغربي للمغرب وصولاً إلى بريطانيا، مما أجبر السفن على التوقف التام.
شلل الموانئ.. لا موعد للعودة
في نبرة تعكس حجم التحدي، أكدت “ميرسك” لعملائها أنه لا يوجد سقف زمني محدد لعودة الخدمات إلى طبيعتها. فالظروف الجوية القاسية لا تكتفي بتأخير السفن، بل تجبر المحطات على خفض إنتاجيتها أو الإغلاق الكامل حفاظاً على السلامة.
“الوضع لا يقتصر على شركة بعينها، بل هو تحدٍ يواجه قطاع الشحن البحري بأكمله”، هكذا وصفت الشركة المشهد، مشيرة إلى أن حالة “عدم اليقين” هي سيد الموقف حالياً.
خسائر في عرض البحر
ولم يتوقف الأمر عند التأخيرات؛ فالمخاطر وصلت إلى فقدان الشحنات. حيث صرحت شركة “هاباج لويد” الألمانية بحدوث تقليص حاد في عملياتها. وفي سياق متصل، كشفت مجموعة “سي.إم.إيه-سي.جي.إم” عن حادثة مؤلمة الأسبوع الماضي، حيث فقدت إحدى سفنها 58 حاوية وسط الأمواج العاتية قبالة سواحل مالطا، ناهيك عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبضائع المتبقية على ظهر السفينة.

