شهدت العاصمة المصرية القاهرة خطوة استراتيجية جديدة في مسار تعزيز التعاون الصناعي العربي، حيث أبرمت المؤسسة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت “عمران” مذكرة تفاهم محورية مع شركة “سيسكو” المصرية للإسمنت.
تأتي هذه الاتفاقية كركيزة أساسية لتأمين إمدادات مادة “الكلنكر”—العصب الرئيسي لصناعة الإسمنت—مما يضمن استدامة سلاسل التوريد وتطوير هذا القطاع الحيوي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
رؤية مشتركة لرفع كفاءة الإنتاج
وفي تعليقه على هذه الخطوة، أوضح المدير العام لشركة عمران، محمود فضيلة، أن هذا التعاون ليس مجرد اتفاق تجاري، بل هو انعكاس لاستراتيجية الشركة في الانفتاح على الخبرات الدولية.
وأشار إلى أن الاستفادة من التكنولوجيا الفنية المصرية ستساهم بشكل مباشر في رفع سوية الإنتاج المحتلي وتحقيق طفرة في كفاءة المصانع السورية حسب وكالة سانا.
“نحن حريصون على بناء جسور تعاون صناعي متينة تضع الجودة والكفاءة في مقدمة أولوياتها.” — محمود فضيلة.
جولة استكشافية لتعزيز الشراكات اللوجستية
ولم تقتصر زيارة الوفد السوري على توقيع الاتفاقية فحسب، بل شملت جولات ميدانية واسعة في قلب الصناعة المصرية، حيث اطلع الوفد على:
التصنيع الميكانيكي: زيارة شركات كبرى متخصصة في إنتاج معدات مصانع الإسمنت.
الخدمات اللوجستية: بحث سبل تسهيل نقل وتوريد المواد الأولية لضمان وصولها بالسرعة المطلوبة.
الغرف التجارية: عقد اجتماع موسع مع غرفة تجارة القاهرة لبحث آفاق التعاون المستدام وخلق فرص استثمارية بعيدة المدى.
لماذا يعد قطاع الإسمنت “فرصة ذهبية” الآن؟
تعتبر صناعة الإسمنت في سوريا اليوم واحدة من أكثر القطاعات جذباً للاستثمارات الأجنبية والمحلية. فمع التوجه نحو مرحلة إعادة الإعمار الشاملة، تتزايد الحاجة لتأمين كميات ضخمة من مواد البناء لترميم البنى التحتية والمشاريع السكنية. هذه الاتفاقية مع الجانب المصري تُعد صمام أمان لتلبية هذا الطلب المتزايد ودفع عجلة التنمية العمرانية من جديد.

