في خطوة أثارت الكثير من الجدل في أروقة السياسة والاقتصاد، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة صريحة ومباشرة إلى الصين للدخول بقوة في سوق النفط الفنزويلي.
ترامب، الذي يرى في هذا التقارب “صفقة رائعة”، يحاول رسم خارطة طريق جديدة لأكبر احتياطيات النفط في العالم، بينما لا تزال كاراكاس تعيش مخاضاً سياسياً وعسكرياً غير مسبوق.
ترامب يفتح الأبواب أمام التنين الصيني
خلال تصريحاته الأخيرة، لم يكتفِ ترامب بالترحيب بالاستثمارات الصينية، بل أكد أن واشنطن تتطلع لرؤية الصين والهند كلاعبين أساسيين في شراء النفط الفنزويلي.
وقال ترامب بلهجته المعهودة: “سيكون لدينا اتفاق مذهل بشأن النفط”، في إشارة إلى رغبة الإدارة الأمريكية في تحويل الخام الفنزويلي إلى أداة توازن في السوق العالمي، تحت إشراف مباشر من واشنطن وفقاً لروسيا اليوم.
ثروة هائلة ومستقبل غامض للعائدات
رغم الحماس الذي أبداه ترامب لهذه “الصفقة الرائعة”، إلا أن هناك ملفات شائكة لا تزال عالقة؛ حيث أقر الرئيس الأمريكي بأن حصة فنزويلا من عائدات هذه المبيعات لم تُناقش بعد.
هذا الغموض المالي يتزامن مع تحولات درامية على الأرض، بدأت في 3 يناير الماضي حين اعتقلت السلطات الأمريكية الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلتهما إلى نيويورك لمواجهة تهم قانونية، وهو ما يضع القطاع النفطي الفنزويلي بالكامل تحت “الوصاية” الأمريكية الفعلية.
روسيا على الخط: “فوضى متعمدة في أسواق الطاقة”
لم يتأخر الرد الروسي على هذه التحركات، حيث حذر نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، من أن ما يحدث في فنزويلا وإيران هو “منبع للاضطراب” في سوق الطاقة العالمي.
وأشار نوفاك إلى أن محاولات واشنطن لإعادة توجيه بوصلة النفط العالمي وتضييق الخناق على الصادرات الروسية لا تؤدي إلا إلى زيادة التقلبات وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية.
الموقف الدبلوماسي والتصعيد القادم
بينما يروج ترامب لصفقاته الكبرى، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، مطالبة بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته.
ويرى مراقبون أن دعوة ترامب للصين قد تكون “طُعماً سياسياً” لضمان هدوء القوى العظمى تجاه التحركات الأمريكية الأخيرة في أمريكا اللاتينية.


