في خطوة تهدف إلى إعادة رسم خارطة تجارة الخضار والفواكه في سوريا، عقدت غرفة تجارة ريف دمشق اجتماعاً استراتيجياً مع لجنة تسيير أعمال سوق الهال في دوما.
اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول، بل وضع نقاطاً ساخنة على الحروف لتطوير القطاع وتحويل الأسواق إلى محركات تدعم الاقتصاد الوطني وتخدم المزارع والمستهلك على حد سواء.
مشروع “دوما-الدوير”.. بديل استراتيجي لسوق الزبلطاني
تصدرت أجندة الاجتماع مناقشة مشروع إنشاء سوق هال جديد كلياً في منطقة “دوما–الدوير”. هذا المشروع لا يهدف فقط إلى التوسع، بل يطمح ليكون الرئة التي تتنفس من خلالها المنطقة لتخفيف الازدحام الشديد عن سوق الزبلطاني بدمشق، وتسهيل حركة السلع والخدمات اللوجستية.
تصدير البندورة إلى السعودية ومخبر دولي للجودة
وحسب الوكالة السورية للأنباء “سانا” لم يغفل الاجتماع الجانب النوعي والتصديري، حيث تم طرح نقطتين في غاية الأهمية:
الجودة العالمية: التحضير لإنشاء مخبر متخصص لتحليل الأثر المتبقي للمبيدات، لضمان مطابقة المنتجات السورية للمعايير الدولية.
فتح الأسواق الخارجية: دعا رئيس الغرفة، عبد الرحيم زيادة، إلى ضرورة تسهيل إجراءات التصدير، وخاصة فتح الأبواب أمام البندورة السورية لدخول السوق السعودية وفق مبدأ “المعاملة بالمثل”، مما ينعكس إيجاباً على سعر الصرف ودخل المزارعين.
مطالب مهنية: عودة المصرف التجاري ولجنة موحدة
طالب أعضاء اللجنة بضرورة استعادة الخدمات الأساسية لدعم الحركة التجارية في دوما، وفي مقدمتها:
إعادة افتتاح فرع المصرف التجاري السوري في المدينة لتسهيل المعاملات المالية.
تأسيس لجنة قطاعية متخصصة لمتابعة قضايا تجار الخضار والفواكه وتقديم حلول ميدانية للمشاكل اليومية.
ضبط الأسواق ومنع الاحتكار
من جانبه، شدد عبد الرحيم زيادة على أن تطوير البنية التحتية وحركة النقل يجب أن يترافق مع انضباط أخلاقي ومالي؛ مؤكداً على ضرورة منع الممارسات الاحتكارية، خاصة بعد القرار الأخير بتخفيض نسبة العمولة إلى 5% فقط، وهو ما يصب في مصلحة توازن الأسعار في السوق المحلية.
يذكر أن غرفة تجارة ريف دمشق تأسست عام 1985، وتعتبر الذراع الداعم والمنظم للقطاعين التجاري والصناعي في واحدة من أهم المناطق الإنتاجية في سورية.


