في خطوة تعكس إصراراً على استعادة الدور الإقليمي لقطاع النقل الجوي، كشف عمر الحصري، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في سوريا، عن خارطة طريق طموحة لإعادة هيكلة وتطوير المطارات المدنية السورية. الخطة لا تتوقف عند الترميم فحسب، بل تمتد لتشمل استثمارات ضخمة وتوسعة غير مسبوقة في الأسطول والبنية التحتية.
مطار دمشق الدولي.. تغيير جذري بـ 4 مليارات دولار
وأعلن الحصري في تصريحه لـ CNBC عربية أن مطار العاصمة يشهد حالياً مشروعاً تطويرياً ضخماً تقوده مجموعة شركات دولية (Urbacon) بعقد قيمته 4 مليارات دولار. المشروع الذي دخل حيز التنفيذ الفعلي يسير وفق خطوات مدروسة:
الصالة رقم 2: بلغت نسبة الإنجاز فيها 60%.
الهدف القادم: الانتهاء من تأهيل الصالتين 1 و2 قبل نهاية عام 2026.
القدرة التشغيلية: من المتوقع أن تقفز الطاقة الاستيعابية من 2 مليون إلى 6 ملايين مسافر سنوياً، تمهيداً لافتتاح الصالة رقم 3 (المطار الجديد).
أرقام قياسية: نمو حركة الطيران بنسبة 500%
شهد العام الحالي طفرة “غير مسبوقة” في حركة المسافرين، حيث استقبلت المطارات السورية نحو مليوني مسافر (1.8 مليون عبر دمشق و200 ألف عبر حلب). هذا النمو الذي تجاوز 500% مقارنة بالعام الماضي، جذب 16 شركة طيران للعمل حالياً في الأجواء السورية، مما يعكس استعادة الثقة تدريجياً في الملاحة الجوية بالبلاد.
تأسيس “السورية القابضة للطيران” وتوسيع الأسطول
في إطار التحول نحو “النموذج الربحي والاحترافي”، كشف الحصري عن تأسيس الشركة السورية القابضة للطيران. هذه الشركة ستكون المظلة الأم لكل من:
شركة الطيران الوطنية.
شركة “سيريان تكنيك” للصيانة.
شركة الخدمات الأرضية.
تحديث الأسطول:
تم توقيع عقود لإضافة 8 طائرات حديثة (صناعة 2017-2019) بتكلفة تصل إلى 220 مليون دولار، بتمويل ميسر، ليرتفع الأسطول قريباً إلى 11 طائرة.
رسائل للمستثمرين والشركات الدولية
وجه الحصري رسالة طمأنة للشركات، مؤكداً عدم وجود أي نية لرفع رسوم الهبوط أو الخدمات الأرضية، مشدداً على أن الرسوم الحالية هي الأكثر تنافسية في المنطقة بهدف جذب الاستثمارات. كما أعلن عن اقتراب افتتاح مطار دير الزور خلال شهرين كحد أقصى لخدمة المنطقة الشرقية.


