بعد المكاسب المدوية التي حققها في الآونة الأخيرة، دخل الذهب في مرحلة “استراحة محارب” خلال تعاملات الأربعاء 4 فبراير.
فقد شهدت الأسواق عمليات جني أرباح واسعة قام بها المستثمرون لتأمين مكاسبهم، بالتزامن مع انتعاش مؤشر الدولار وترقب الأسواق لبيانات اقتصادية حاسمة ترسم ملامح السياسة النقدية الأمريكية لعام 2026.
قراءة في الأرقام: تصحيح أم تراجع؟
تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليستقر عند 4924.89 دولار للأونصة. هذا الهبوط الطفيف يأتي بعد رحلة صعود قوية؛ حيث كان المعدن قد قفز بنسبة 3.1% في وقت سابق من الجلسة، بل وحقق ارتفاعاً مذهلاً بنسبة 5.9% خلال تعاملات يوم الثلاثاء.
أما على صعيد العقود الآجلة (تسليم أبريل)، فقد حافظ الذهب على بريقه بارتفاع طفيف قدره 0.3% ليصل إلى 4950.80 دولار.
التوترات الجيوسياسية: المحرك الخفي للأسعار
لم يكن الذهب بمنأى عن التطورات الميدانية؛ فإعلان الجيش الأمريكي عن إسقاط مسيرة إيرانية قرب حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” عزز من حالة الحذر. وفي الوقت ذاته، تتجه الأنظار إلى سلطنة عُمان، حيث تُشير التقارير إلى احتمال عقد محادثات نووية بين واشنطن وطهران يوم الجمعة، وهو ملف حساس يراقبه المستثمرون عن كثب لتحديد وجهة الملاذات الآمنة.
عهد ترامب والسياسة النقدية الجديدة
في البيت الأبيض، وقع الرئيس دونالد ترامب رسمياً اتفاق الإنفاق الذي أنهى الإغلاق الحكومي، لكن هذا الإغلاق تسبب في عرقلة تقرير الوظائف المرتقب لشهر يناير.
لماذا يراقب المستثمرون “كيفن وارش”؟
رئيس الفيدرالي الجديد: يسود تفاؤل بأن يضغط وارش باتجاه خفض معدلات الفائدة.
رهانات الفائدة: يتوقع السوق خفضاً للفائدة مرتين على الأقل خلال عام 2026.
العلاقة العكسية: تاريخياً، يزدهر الذهب (الذي لا يدر عائداً) في بيئة الفوائد المنخفضة، وهو ما يفسر تمسك المستثمرين به رغم التراجعات المؤقتة.
الفضة.. قصة صعود أخرى
بعيداً عن الذهب، لفتت الفضة الأنظار بارتفاعها بنسبة 3.2% لتصل إلى 87.84 دولار للأونصة، في محاولة لاستعادة مستوياتها القياسية التي سجلتها الخميس الماضي حين لامست 121.64 دولار.


