سجلت أسعار المعدن الأصفر تراجعاً دراماتيكياً خلال تعاملات الخميس، 5 فبراير، حيث فقد الذهب بريقه أمام الصعود القوي للدولار الأمريكي وهدوء حدة التوترات الجيوسياسية.
وتأتي هذه الانخفاضات بعد فشل الأسواق في الحفاظ على استقرارها عقب واحدة من أكبر عمليات البيع المكثفة التي شهدتها الساحة المالية منذ سنوات.
أرقام الشاشة: الذهب والفضة في منطقة حمراء
لم ينجُ المعدن الأصفر من الضغوط البيعية، حيث تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.9% ليستقر عند 4816.75 دولار للأونصة. أما العقود الأمريكية الآجلة (تسليم أبريل) فقد فقدت هي الأخرى 2.3% من قيمتها لتصل إلى 4839.10 دولار وفقاً لـ CNBC عربية.
وفي الجانب الآخر، كانت الضربة الأقسى من نصيب الفضة، التي هوت في المعاملات الفورية لتلامس مستوى 72.23 دولار، مسجلةً تراجعاً بنسبة 18%، وهو ما يعكس حالة من “الذعر البيعي” بعد أن بلغت مستويات قياسية في وقت سابق.
لماذا تراجعت الأسعار؟
يرى المحللون أن هذا الانهيار ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة تضافر عدة عوامل اقتصادية وسياسية:
قوة الدولار: قفز مؤشر العملة الأمريكية لأعلى مستوى له في أسبوعين، مما جعل تكلفة حيازة الذهب باهظة للمستثمرين بغير الدولار.
انفراجة جيوسياسية: أدى الإعلان عن محادثات مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عُمان، وتصريحات ترامب “الإيجابية” حول التجارة مع الصين، إلى سحب البساط من تحت أقدام الملاذات الآمنة.
أزمة السيولة: أشار “كريستوفر وونغ”، الخبير الاستراتيجي في (OCBC)، إلى أن شح السيولة في السوق خلق حلقة مفرغة من الخسائر شملت حتى العملات المشفرة وأسهم التكنولوجيا.
المعادن الأخرى لم تكن بمعزل
طالت موجة الهبوط بقية المعادن النفيسة، حيث:
انخفض البلاتين بنسبة 8.7% ليصل إلى 2033.35 دولار، بعيداً عن قمته التاريخية المسجلة في يناير.
تراجع البلاديوم بنحو 5.8% ليستقر عند 1672 دولاراً للأونصة.


