في خطوة تؤكد جدية المسار الاقتصادي الجديد بين الرياض ودمشق، بدأت العاصمة السورية صباح اليوم باستقبال وفد سعودي رفيع المستوى بقيادة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح.
هذه الزيارة لا تأتي فقط كبروتوكول دبلوماسي، بل كصافرة بداية لتحويل الاتفاقيات الورقية إلى مشاريع حيوية ملموسة على أرض الواقع.
أجندة الزيارة: عقود استراتيجية في قطاعات سيادية
بحسب تقارير رسمية اطلعت عليها CNBC عربية، تهدف الزيارة إلى ترسيخ “الشراكة الاستراتيجية” وفتح المجال واسعاً أمام القطاع الخاص السعودي للمساهمة في النهضة التنموية السورية.
ومن المنتظر أن تشهد الساعات القادمة الإعلان عن صفقات كبرى تشمل:
قطاع الطيران والاتصالات: تحديث البنية التحتية والأنظمة التقنية.
الطاقة والبناء: تنفيذ مشاريع تنموية في البنية التحتية الحيوية.
المبادرات التنموية: إطلاق برامج مستدامة للتكامل الاقتصادي.
أرقام تعكس الثقل السعودي في السوق السورية
تأتي هذه الزيارة في وقت تشير فيه البيانات الرسمية إلى أن الاستثمارات السعودية في سوريا تُعد “الأكثر جدية”، حيث تتجاوز قيمتها الإجمالية 20 مليار دولار. ويستند الوفد في مناقشاته الحالية إلى قاعدة صلبة من التفاهمات السابقة، أبرزها:
اتفاقيات قصر الشعب: توقيع 47 مذكرة تفاهم بقيمة 24 مليار ريال في يوليو الماضي.
حماية الاستثمار: اتفاقية أغسطس الماضي التي تضمن حقوق المستثمرين في كلا البلدين.
قطاع الطاقة: البدء الفعلي في تطوير حقول النفط والغاز عبر 4 اتفاقيات وقعت في ديسمبر الماضي.
نحو تكامل اقتصادي مستدام
من المقرر أن يعقد الوزير الفالح والوفد المرافق له سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين السوريين، لوضع اللمسات الأخيرة على آليات التنفيذ الميداني. الهدف النهائي لهذه التحركات، كما تصفها وزارة الاستثمار السعودية، هو “تهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي” يخدم مصالح البلدين ويلبي احتياجات المرحلة الحالية والمستقبلية.


