شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الهدوء النسبي مع مطلع تداولات الأسبوع، حيث تراجعت أسعار النفط اليوم الاثنين مدفوعة بموجة تفاؤل حذرة.
ويأتي هذا التراجع عقب تعهدات متبادلة من واشنطن وطهران بالاستمرار في المسار الدبلوماسي بشأن الملف النووي، مما خفف من وطأة المخاوف التي سيطرت على المستثمرين حيال اندلاع صراع إقليمي قد يعصف بإمدادات الخام.
تحركات الأسواق: برنت ونايمكس في المنطقة الحمراء
سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً بنسبة 0.9% لتستقر عند 67.39 دولار للبرميل، متخلية عن المكاسب الطفيفة التي حققتها في جلسة الجمعة الماضية. وبذات الوتيرة، هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.9% ليصل إلى 62.94 دولار للبرميل حسب CNBC عربية.
ويرى خبراء السوق، ومن بينهم توني سيكامور محلل الأسواق في “IG”، أن المتداولين بدأوا في “تنفس الصعداء” بعد الأنباء الواردة من سلطنة عُمان حول طبيعة المحادثات البناءة، مما قلل من احتمالات انقطاع الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط الحيوية.
مضيق هرمز.. قلب المخاوف النابض
رغم الإشارات الإيجابية، لا يزال القلق يساور أروقة الاستثمار، خاصة وأن نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط يمر عبر مضيق هرمز. ويرى المحللون أن أي تعثر في المسار الدبلوماسي قد يعيد شبح الحرب إلى الواجهة، خاصة في ظل التعزيزات العسكرية الأمريكية الأخيرة بالمنطقة، والتحذيرات الإيرانية باستهداف القواعد الأمريكية في حال وقوع أي هجوم.
النفط الروسي والضغوط الأوروبية
بعيداً عن جبهة الشرق الأوسط، يواجه النفط الروسي تضييقاً جديداً؛ حيث اقترحت المفوضية الأوروبية فرض حظر شامل على الخدمات الداعمة لصادرات الخام الروسي المنقولة بحراً.
وفي تحول استراتيجي لافت، بدأت المصافي الهندية — التي كانت المشتري الأكبر لروسيا — في تجنب إبرام صفقات جديدة لتسليمات شهر أبريل، في خطوة يراها مراقبون محاولة من نيودلهي لتمهيد الطريق نحو اتفاق تجاري أوسع مع الولايات المتحدة.
زيادة الإنتاج الأمريكي: مؤشر “بيكر هيوز”
على صعيد الإمدادات، أظهرت بيانات شركة “بيكر هيوز” أن شركات الطاقة الأمريكية تواصل الاستجابة لارتفاع الأسعار عبر زيادة منصات الحفر للأسبوع الثالث على التوالي، وهي المرة الأولى التي يسجل فيها الإنتاج هذا النمط من النمو المتواصل منذ نوفمبر الماضي، مما يعزز من وفرة المعروض العالمي في المدى المتوسط.


