هدت الأسواق السورية موجة ارتفاع ملحوظة في أسعار التمور بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان المبارك في شباط الجاري، مما أثار حفيظة المستهلكين ومخاوفهم من استمرار التصاعد السعري.
وأرجع تجار التمور، في تصريحات خاصة لموقع “بزنس 2 بزنس”، هذا الغلاء إلى كثافة الطلب المرتبطة بالعادات الاستهلاكية والوعي الصحي المتزايد بفوائد التمر خلال الصيام.
تفاوت الأسعار ومؤشرات السوق
وفقاً لمؤشر “بزنس 2 بزنس”، رصدت الأسواق تفاوتاً كبيراً في الأسعار بناءً على الجودة والمنشأ؛ حيث سجلت التمور الجيدة مستويات تصل إلى 900 ليرة للكيلو، بينما استقرت الأصناف الشعبية عند 300 ليرة.
وجاءت قائمة الأسعار التفصيلية للأصناف المتداولة كالتالي:
تمر المجدول: 900 ليرة للكيلو.
عجوة المدينة، تمر الخشوم السعودي، والرطب: 600 ليرة للكيلو.
تمر الخضري وتمر الصفاوي: 500 ليرة للكيلو.
الرطب السكري: 450 ليرة للكيلو.
تمر الخلاص: 400 ليرة للكيلو.
التمر السري والتمور الشعبية: 300 ليرة للكيلو.
أسعار المجففات الرمضانية:
قمر الدين: 120 ليرة للفة الواحدة، و300 ليرة للكيلو.
الزبيب: يتراوح ما بين 1200 و1250 ليرة حسب النوع.
تحذيرات من جودة المعروض والرقابة الصحية
رصد التقرير انتشار ظاهرة بيع التمور المكشوفة وغير الجيدة في الأسواق بأسعار زهيدة، مما قد يشكل خطراً على الصحة العامة. وتتعالى الدعوات لتعزيز الرقابة الصحية لمكافحة الغش التجاري، خاصة مع اضطرار الشريحة الأقل دخلاً للجوء إلى هذه النوعيات الرديئة لتلبية احتياجاتهم الرمضانية.
واقع زراعة النخيل في سوريا (إحصائيات 2023)
تؤكد بيانات وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي لعام 2023 أن المساحة المزروعة بالنخيل تبلغ حوالي 408 هكتارات، تضم 147 ألف نخلة، منها 50 ألف نخلة مثمرة فقط. ويصل إجمالي الإنتاج إلى نحو 3400 طن، وهي كمية لا تغطي احتياجات السوق المحلية، حيث تستهلك بشكل أساسي في مناطق الإنتاج بالبادية والشرق (تدمر، البوكمال، ودير الزور).
التحديات الاقتصادية والآفاق المستقبلية
تواجه زراعة النخيل في سوريا تحديات تتعلق بضرورة تطوير السلالات واستبدال الأشجار البذرية بأصناف عالية الجودة. ويبقى سوق التمور أمام اختبار حقيقي خلال الأسابيع القادمة لتحقيق توازن بين حماية الإنتاج الوطني، ومصالح الفلاحين، وقدرة المستهلك الشرائية وسط مطالبات بتكثيف الرقابة لضمان استقرار الأسعار وجودة المنتج.


