في قراءة تحليلية للمشهد الإنساني السوري، كشف برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن أرقام ومؤشرات جديدة ترسم ملامح حركة العودة إلى الداخل السوري.
ورغم تسجيل عودة قرابة مليون و300 ألف سوري إلى ديارهم خلال العام المنصرم، إلا أن التوقعات الحالية تشير إلى انخفاض ملحوظ في هذه الأعداد خلال العام الجاري.
لماذا يتراجع الحماس للعودة؟
وفي حوار مع “سكاي نيوز عربية”، فصّل صالح الأسباب الكامنة وراء هذا التراجع، معتبراً أن القرار ليس سهلاً على من غادر منزله منذ نحو 15 عاماً. وأرجع هذا التباطؤ إلى حزمة من التحديات المعقدة، أبرزها:
الظروف الأمنية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية
ظروف البنية التحتية الموجودة في سوريا سيما تلك التي تتعلق بالخدمات، المياه،والسكن وغيرها من الخدمات الأخرى.
بيئة مدمرة لا تجذب العائدين
وبلغة واقعية، أكد المفوض السامي أن “العودة إلى بيئة مدمرة” تفتقر لمقومات الحياة الأساسية لا تشكل عاملاً جاذباً للاجئين، مؤكداً أن المفوضية ستعمل مع الشركاء في المجتمع الدولي والدول المانحة، والبنك الدولي والمنظمات الدولية لإيجاد صيغة مناسبة تمكن من إعادة تأهيل البنيى التحتية.
رهان على الإبداع السوري
وعلى الرغم من قتامة المشهد الخدمي، لم يخفِ صالح تفاؤله بالمستقبل، مشيداً بالروح السورية التي يصفها دائماً بالمرونة والإبداع. وأعرب عن ثقته المطلقة في قدرة السوريين وحبهم للعمل، مؤكداً أنهم يمتلكون الإرادة اللازمة لإعادة إعمار بلادهم إذا ما توفرت لهم الظروف والموارد المواتية.

