في خطوة استراتيجية تهدف إلى كسر الحواجز أمام الصادرات الوطنية، نظمت غرفة صناعة دمشق وريفها ندوة تخصصية تحت عنوان “طريق المنتج السوري إلى أوروبا”.
الجلسة لم تكن مجرد اجتماع روتيني، بل كانت خارطة طريق حقيقية للصناعيين الراغبين في مواءمة إنتاجهم مع المعايير العالمية الصارمة.
الجودة والالتزام.. مفتاح العبور الأول
شدد المهندس محمد أيمن المولوي، رئيس الغرفة، على أن التصدير لأوروبا ليس مجرد عملية تجارية، بل هو شهادة جودة تتطلب انضباطاً كاملاً بالمعايير والمواصفات القياسية الأوروبية.
وأكد أن “سمعة المنتج السوري” تعتمد بالدرجة الأولى على الدقة في تنفيذ العقود والالتزام بالاحترافية في كافة القطاعات الصناعية دون استثناء.
دليل إرشادي وتطوير مستدام
من جانبه، نقل أنس طرابلسي، عضو مجلس الغرفة، خبرات عملية مستقاة من زيارته الميدانية الأخيرة إلى إيطاليا، حيث استعرض نتائج اللقاءات مع الاتحادات الصناعية الأوروبية. وسلط الضوء على “الدليل الإرشادي” الجديد الذي يمنح المصانع القدرة على:
إجراء تقييم ذاتي دقيق لخطوط الإنتاج.
رفع كفاءة السلامة المهنية وضبط الجودة.
تطوير آليات التعامل مع المستوردين بما يضمن ديمومة العمل.
التوجهات الحديثة: الاستدامة والرقمنة
وفي قراءة لواقع السوق الأوروبي، أوضح خازن الغرفة أدهم الطباع أن المستهلك والمستورد الأوروبي اليوم لا يبحثان فقط عن السعر، بل يركزان على:
الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية.
الاعتماد على الطاقة البديلة.
التطور في ملف التحول الرقمي.
وأشار الطباع إلى أن المنتج السوري يمتلك أوراق قوة رابحة، أهمها “المرونة الإنتاجية” والمنفذ الجغرافي القريب الذي يقلل تكاليف الشحن بشكل تنافسي.
الشهادات الدولية.. جواز سفر المنتج
ختاماً، ركز كريم الخجا، عضو مكتب الغرفة، على نقطة جوهرية وهي “الاعتراف الدولي”؛ حيث اعتبر أن الحصول على شهادات المطابقة العالمية ليس رفاهية، بل هو المحور الأساسي الذي يسهل نفاذ البضائع السورية واختراقها للأسواق الأوروبية المعقدة.


