في خطوة استراتيجية تهدف إلى انتشال قطاع الكهرباء من عثراته في سوريا، شهدت دمشق اليوم توقيع اتفاقية تعاون كبرى بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والحكومة اليابانية. المشروع الذي تبلغ قيمته 12.4 مليون دولار، يأتي تحت مظلة وزارة الطاقة السورية، ويركز بشكل أساسي على تعزيز استقرار إمدادات الطاقة في المناطق التي عانت من النزاع.
محطة “جندر” في قلب الحدث: 540 ميغا واط للشبكة الوطنية
تضع الاتفاقية ثقلها في محافظة حمص، وتحديداً في محطة توليد كهرباء جندر، حيث سيتم إجراء صيانة شاملة للوحدتين الأولى والثانية. الهدف من هذه العملية هو ضمان ضخ ما يصل إلى 540 ميغا واط من الكهرباء إلى الشبكة العامة، مما سينعكس بشكل ملموس على “ساعات الوصل” في عدة محافظات رئيسية، وهي: دمشق، ريف دمشق، حمص، حماة، ودير الزور.
تفاصيل فنية وتدريب للكوادر الوطنية
لا تقتصر الاتفاقية على التمويل فحسب، بل تمتد لتشمل خطة عمل تقنية متكاملة تستمر على مدار 24 شهراً، وتتضمن:
إجراء تقييمات فنية دقيقة لتحديد الاحتياجات العاجلة.
استيراد وتركيب قطع الغيار الأصلية لضمان كفاءة التوربينات.
الإشراف الميداني على أعمال التركيب لرفع موثوقية الشبكة.
تطوير القدرات: توفير برامج تدريبية تخصصية للمهندسين والفنيين السوريين في مجالات التشغيل والصيانة الوقائية، لضمان استدامة المشروع.
حضور رسمي ودبلوماسي
جرى التوقيع بحضور لافت، تقدمه القائم بأعمال السفارة اليابانية بدمشق السيد “أكيهيرو تسوجي”، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإنابة الدكتور “محمد مضوي”. كما مثل الجانب السوري معاونا وزير الطاقة؛ المهندس “عمر شقروق” (شؤون الكهرباء)، والمهندس “إبراهيم العدهان” (شؤون التخطيط).
تعد هذه المنحة اليابانية، التي سينفذها برنامج الـ UNDP، بارقة أمل لتعزيز البنية التحتية المتهالكة، وخطوة عملية نحو تحسين الواقع المعيشي عبر استقرار أكبر للتيار الكهربائي في المحافظات المستهدفة.


