في تطور لافت لمسار سوق الطاقة العالمي، كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن ملامح انفراجة قريبة لقطاع النفط في فنزويلا.
التقديرات تشير إلى أن التراخيص “الموسعة” التي منحتها واشنطن مؤخراً ستكون المفتاح لعودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية بحلول منتصف عام 2026، وهو ما ينهي حقبة قاسية من التراجع القسري.
الحصار البحري.. عندما اختنقت الخزانات بالبراميل
قبل ديسمبر الماضي، كانت فنزويلا تضخ ما بين 1.1 و1.2 مليون برميل يومياً، لكن الحصار البحري الأمريكي قلب الموازين؛ حيث وجدت شركة “بي.دي.في.إس.إيه” الحكومية نفسها عاجزة عن التصدير، مما أدى إلى تكدس ملايين البراميل في السفن والخزانات الساحلية، وأجبر البلاد على خفض الإنتاج لأدنى مستوياته وفقاً لـ CNBC عربية.
شراكات كبرى لإنقاذ الموقف: “شيفرون” ليست وحدها
بدأت ملامح التعافي تظهر فعلياً بعد تحرك واشنطن الشهر الماضي للسماح لعمالقة مثل “فيتول” و”ترافيجورا” بالانضمام إلى شركة “شيفرون” في عمليات تصدير النفط الفنزويلي. هذه الخطوة ساعدت بشكل مباشر في:
تسييل المخزونات المتراكمة التي كانت تشكل عبئاً لوجستياً.
رفع الإنتاج تدريجياً ليقترب من حاجز الـ مليون برميل يومياً.
تسهيل عمليات البيع للشركات الأمريكية، مما عزز التدفقات النقدية والإنتاجية.
عودة فنزويلا.. إعادة رسم خارطة الطاقة في أمريكا الجنوبية
التخفيف التدريجي للعقوبات ليس مجرد إجراء سياسي، بل هو إعادة تمكين لفنزويلا لاستعادة مكانتها كأحد أبرز منتجي النفط في القارة. وبدعم من هذه التراخيص الأمريكية الجديدة، بات الطريق ممهداً لزيادة الصادرات وتخفيف حدة الأزمات الاقتصادية التي عصفت بالبلاد نتيجة توقف شريانها المالي الأول.
