في خطوة تهدف إلى نقل الرقابة التموينية من الأساليب التقليدية إلى فضاء التحول الرقمي، بدأت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق تطبيق نظام “الترميز الإلكتروني” للفعاليات والمحال التجارية.
هذا الإجراء، الذي يعتمد على لصاقات ذكية تُثبّت على الواجهات، يفتح باباً جديداً للتفاعل المباشر بين المواطن والجهات الرقابية.
المواطن شريك في الرقابة: كيف تعمل اللصاقة الجديدة؟
وحسب الوكالة السورية للأنباء فبدلاً من إجراءات الشكاوى الورقية الطويلة، أصبح بإمكان المستهلك السوري اليوم استخدام هاتفه المحمول لمسح رمز الـ “QR Code” الموجود على واجهة أي محل تجاري.
وحول تفاصيل هذه الخدمة، صرّح عبد الله حلاق، مدير المكتب الصحفي في الإدارة العامة، بأن هذه المنصة تتيح للمواطنين:
تقييم الفعالية التجارية: إبداء الرأي في جودة الخدمة والأسعار.
تقديم شكوى فورية: إرسال البلاغات إلكترونياً في حال وجود مخالفات.
الشفافية المطلقة: تعزيز الرقابة الذاتية لدى أصحاب المحال، الذين أبدوا تفاعلاً إيجابياً مع التجربة.
ثمرة التعاون التقني والتحول الرقمي
هذا المشروع ليس مجرد ملصق ورقي، بل هو نتاج جهد تقني مشترك بين مديرية التقانة والتحول الرقمي ومديرية التجارة الداخلية بدمشق. وأوضح حلاق أن النظام مصمم بدقة لعرض البيانات الضرورية فقط التي تخدم عملية التقييم والشكوى، دون الدخول في تفاصيل تقنية غير ضرورية للمستهلك.
من العاصمة إلى كافة المحافظات
وانطلقت التجربة الأولى من أسواق العاصمة دمشق كخطة تجريبية ومعتمدة من قبل وزارة الاقتصاد والصناعة، مع وجود توجه حكومي لتعميم هذه التجربة على باقي المحافظات السورية لاحقاً.
تأتي هذه الخطوة لتنسجم مع المعايير الدولية في ضبط الأسواق، حيث تسعى الإدارة العامة لتحديث أدواتها الرقابية ورفع كفاءة الاستجابة للشكاوى، بما يضمن حقوق المستهلك ويحد من التلاعب في الأسواق المحلية عبر أدوات “الرقابة الذكية”.

