تنتشر الأكشاك في مختلف أحياء وأسواق دمشق، وأصبحت جزءاً مألوفاً من تفاصيل الحياة اليومية. فمنها ما يقدّم الخضار والفواكه، ومنها ما يختص بالوجبات السريعة أو بعض الخدمات البسيطة.
لكن في المقابل، أدى انتشار عدد كبير منها بشكل عشوائي إلى التأثير سلباً على المظهر الحضري للمدينة، فضلاً عن إعاقة حركة المشاة وازدحام الطرقات في بعض المناطق.
220 كشكاً بتصميم موحّد وطابع حضاري
في هذا السياق، أوضح مدير مديرية شؤون الأملاك في محافظة دمشق عبد الغني معتز المحمود أن مشروع الأكشاك الحضارية بات في مراحله الأخيرة، بعد تنسيق مكثف بين المحافظة ولجان الأحياء لتحديد الحاجة الفعلية في كل منطقة حسب صحيفة الحرية المحلية.
وبحسب التصريحات، تم تحديد نحو 220 موقعاً موزعاً في أنحاء المدينة وفق دراسة للاحتياجات الفعلية، على أن تعتمد الأكشاك الجديدة تصميماً موحداً ينسجم مع الطابع العمراني لدمشق ويواكب تطورها، بما يعكس صورة حضارية منظمة بعيداً عن العشوائية أو أي اعتبارات غير قانونية.
كما أعلنت المحافظة سابقاً عن استقبال طلبات لاستثمار هذه الأكشاك وفق دفاتر شروط فنية ومالية وقانونية محددة. وبلغ عدد الطلبات المقدمة قرابة 6200 طلب، فيما باشرت لجنة مختصة بدراسة العروض لاختيار المستحقين وفق معايير واضحة.
تنظيم قانوني يحد من العشوائية
من الناحية القانونية، يشير مختصون إلى أن منح ترخيص الكشك يخضع لضوابط دقيقة، تشمل تحديد الموقع ونوع النشاط والمواصفات الفنية. ويُشترط أن تكون الأكشاك ضمن مناطق مخططة مسبقاً، مع منع وضعها في الطرق الرئيسية أو المواقع التي قد تعيق المرور أو تؤثر على السلامة العامة.
كما يُلزم صاحب الكشك بالالتزام بشروط النظافة والصحة العامة، خاصة في حال بيع المواد الغذائية، إضافة إلى المحافظة على نظافة المساحة المحيطة بالكشك. وأي مخالفة لهذه الشروط تعرض صاحبها للمساءلة القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه.
تقليص العدد وضبط الاستثمار
يُذكر أن عدد الأكشاك في دمشق كان يقارب 400 كشك، وقد تمت إزالة معظمها ضمن حملة تنظيم شاملة، ليُعاد طرح 220 كشكاً فقط وفق النظام الجديد. ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل الفوضى وتنظيم الاستثمار بشكل عادل وشفاف.
وتشير المعطيات إلى أن بعض الأكشاك سابقاً كانت تُمنح بطرق غير منضبطة، كما تم رصد مخالفات لدى عدد من المستثمرين، من بينها الترويج لبضائع غير نظامية.
لذلك يأتي المشروع الجديد كخطوة لإعادة ضبط القطاع، وتحقيق توازن بين توفير فرص عمل والحفاظ على جمالية المدينة وانسيابية الحركة فيها.


