شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً يوم الاثنين 16 فبراير/شباط، في ظل انخفاض أحجام التداول نتيجة إغلاق عدد من الأسواق العالمية بسبب العطلات الرسمية، إلى جانب الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدولار الأميركي.
أداء الذهب في الأسواق العالمية
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4997.77 دولاراً للأونصة، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة تسليم أبريل/نيسان بنسبة 0.6% لتسجل 5018.70 دولاراً للأونصة.
ويأتي هذا الأداء بالتزامن مع إغلاق الأسواق الأميركية بمناسبة عطلة “يوم الرؤساء”، والأسواق الصينية بسبب عطلة رأس السنة القمرية، ما أدى إلى تراجع السيولة وضعف التداولات حسب CNBC عربية .
وقال المحلل لدى يو بي إس، جيوفاني ستانوفو، إن الذهب يتحرك حالياً قرب مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، مشيراً إلى أن انخفاض أحجام التداول بسبب العطلات ساهم في بقاء الأسعار ضمن نطاق محدود.
تأثير الدولار والتضخم الأميركي
سجّل الدولار الأميركي ارتفاعاً طفيفاً، ما جعل الذهب – المسعّر بالعملة الأميركية – أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما ضغط على الأسعار.
في المقابل، أظهرت بيانات صادرة عن وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.2% خلال يناير/كانون الثاني، وهو أقل من توقعات الأسواق البالغة 0.3%، بعد زيادة بلغت 0.3% في ديسمبر/كانون الأول.
وعادة ما يُنظر إلى تباطؤ التضخم على أنه عامل داعم لاحتمالات خفض أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس إيجاباً على الذهب الذي لا يدرّ عائداً، إذ يميل المستثمرون إلى الإقبال عليه في بيئة الفائدة المنخفضة.
ووفق بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، يتوقع المتعاملون حالياً خفضاً تراكمياً لأسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس خلال العام الجاري، مع ترجيح بدء أول خفض في يوليو/تموز.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 76.92 دولاراً للأونصة، بعدما كانت قد قفزت بنحو 3% في جلسة الجمعة السابقة.
كما تراجع البلاتين بنسبة 0.4% ليصل إلى 2054.35 دولاراً للأونصة، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.4% مسجلاً 1692.23 دولاراً للأونصة.


