سجّلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات الأربعاء 18 فبراير/شباط، مدفوعة بتقدّم المحادثات بين الولايات المتحدة و إيران ، ما عزّز الآمال بإمكانية تهدئة التوتر بين البلدين وخفّف من مخاطر انقطاع الإمدادات الإيرانية إلى الأسواق العالمية.
وعلى مستوى التداولات، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.2% لتسجّل 67.57 دولاراً للبرميل، كما ارتفعت عقود الخام الأميركي بنسبة مماثلة إلى 62.44 دولاراً للبرميل وفقاً لـ CNBC عربية .
تصريحات سياسية… وتفاؤل حذر
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أوضح، عقب جولة محادثات غير مباشرة مع واشنطن، أن الجانبين توصّلا إلى تفاهم حول “مبادئ إرشادية” رئيسية في الملف النووي، مع التأكيد أن ذلك لا يعني اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي في المدى القريب.
وفي هذا السياق، نقلت رويترز عن محلل الأسواق في IG توني سيكامور قوله إن أي انفراجة حقيقية قد تسهم في تهدئة المخاطر الجيوسياسية وزيادة الإمدادات الإيرانية، لكنه أبدى تشككاً بإمكانية تحقق هذا السيناريو سريعاً.
مخاطر مستمرة وترقّب للبيانات
من جهتها، أشارت مجموعة الاستشارات السياسية يوراسيا جروب إلى احتمال بنسبة 65% لحدوث مواجهة عسكرية تقودها الولايات المتحدة ضد إيران قبل نهاية أبريل/نيسان، ما يبقي علاوة المخاطر حاضرة في تسعير النفط.
وتتجه أنظار الأسواق اليوم إلى البيانات الأسبوعية التي سيصدرها معهد البترول الأميركي، تليها أرقام إدارة معلومات الطاقة غداً الخميس، في ظل توقعات بارتفاع مخزونات الخام الأميركي مقابل تراجع مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وبين تفاؤل سياسي حذر وضغوط جيوسياسية قائمة، يواصل النفط تحرّكه ضمن نطاق ضيق، بانتظار إشارات أوضح من السياسة والبيانات لتحديد الاتجاه المقبل للأسعار.


