في خطوة تعكس احتدام المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي، تعتزم ميتا بلاتفورمز، المالكة لمنصة فيسبوك، شراء رقائق متطورة من أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD)، ضمن اتفاقية ضخمة قد تصل قيمتها إلى أكثر من 100 مليار دولار.
رقائق MI450 لدعم مراكز البيانات
بموجب الاتفاق، ستشتري ميتا أحدث رقائق AMD من طراز MI450 لتشغيل وتوسيع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. وتبلغ القدرة الإجمالية للاتفاق نحو 6 غيغاوات، على أن يبدأ تسليم أول دفعة خلال النصف الثاني من العام الجاري لإنشاء مركز بيانات بقدرة غيغاوات واحدة.
خيار استثماري يصل إلى 10%
اللافت في الصفقة أنها لا تقتصر على شراء الرقائق، بل تمنح ميتا فرصة امتلاك حصة تصل إلى 10% في AMD. كما قدمت الشركة المصنّعة ضماناً مرتبطاً بالأداء يشمل ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهمها بسعر اسمي منخفض، تُستحق على مراحل مع تنفيذ عمليات التسليم وتحقيق أهداف الشراء المتفق عليها.
بعد إنفيديا… ميتا توسّع تحالفاتها
تأتي هذه الخطوة بعد أيام من إعلان ميتا عن شراكة طويلة الأمد مع إنفيديا لاستخدام ملايين الرقائق في تطوير بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، ما يشير إلى استراتيجية تنويع الموردين وعدم الاعتماد على شركة واحدة.
وتسعى AMD إلى تقليص الفجوة مع إنفيديا، التي حققت سبقاً تقنياً في تطوير وحدات معالجة الرسومات (GPU) المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مثل التقنيات التي تقف وراء تطبيقات المحادثة الذكية وتوليد الصور.
سباق تقني بأبعاد تاريخية
يرى مراقبون أن ثورة الذكاء الاصطناعي تمثل أكبر تحول في قطاع التكنولوجيا منذ أن كشف ستيف جوبز عن أول هاتف آيفون من آبل، وهو ما يفسر حجم الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات التكنولوجيا الكبرى في هذا المجال.
ورغم الطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي، تبرز تساؤلات حول مدى قدرة شركات مثل ميتا على تحويل هذه الاستثمارات الضخمة إلى أرباح مستدامة وزيادة في الإنتاجية مستقبلاً.
في المحصلة، تؤكد الصفقة أن معركة السيطرة على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية أصبحت في قلب استراتيجيات عمالقة التكنولوجيا، مع رهانات مالية غير مسبوقة قد تعيد رسم خريطة الصناعة الرقمية عالمياً.


