رغم مرور الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان، لا تزال أسعار الخضار والفواكه في الأسواق السورية تواصل صعودها بوتيرة لافتة، في مشهد يختلف عن المواسم السابقة التي كانت تشهد استقراراً نسبياً أو تراجعاً تدريجياً بعد اندفاعة الطلب الأولى. هذا العام، تبدو الصورة مختلفة، إذ سجلت عدة أصناف أساسية ارتفاعات واضحة، لتصل إلى مستويات يصفها متابعون بأنها الأعلى منذ فترة طويلة.
أسعار الخضار اليوم في الأسواق
وبحسب جولة مراسل بزنس2بزنس في الأسواق فإن بعض المواد حافظت على أسعارها منذ بداية الشهر، مثل البطاطا والبصل اليابس والثوم، إلا أن غالبية الخضار الطازجة دخلت موجة ارتفاع متسارعة. فقد بلغ سعر كيلو البندورة 130 ليرة جديدة، فيما وصل الخيار إلى 160 ليرة، والفليفلة إلى 170 ليرة. أما الكوسا فسجلت 200 ليرة للكيلو، والباذنجان 170 ليرة، في حين بلغ سعر الفول الأخضر 150 ليرة.
كما وصل سعر الملفوف إلى 50 ليرة، والزهرة إلى 60 ليرة، بينما بدت الفاصولياء الخضراء شبه مفقودة في بعض الأسواق، مع تسجيل سعر 300 ليرة للكيلو الواحد، وهو من أعلى الأسعار المسجلة لهذا الصنف. كذلك ارتفع سعر الليمون الحامض من النوع الجيد إلى 220 ليرة، في ظل زيادة الطلب عليه خلال الشهر الكريم.
الفواكه تواصل الصعود
ولم تكن الفواكه بعيدة عن هذا المسار الصاعد. فقد بلغ سعر كيلو التفاح الجيد 250 ليرة، في حين وصل سعر البرتقال المصري المستورد إلى 180 ليرة للكيلو. وسجل الفريز 250 ليرة، والجزر 70 ليرة، بينما ارتفع سعر الموز إلى 140 ليرة، ووصلت الخرما إلى 300 ليرة للكيلو الواحد، ما يجعل شراء بعض الأصناف أمراً مكلفاً لشريحة واسعة من الأسر.
حتى الحشائش والخضار الورقية، التي كانت تُعد سابقاً من الخيارات الأقل كلفة، لم تسلم من الارتفاع. فقد بلغ سعر ربطة البقلة 50 ليرة، والبصل الأخضر 30 ليرة، والنعناع 45 ليرة، والفجل 25 ليرة، والزعتر الأخضر 40 ليرة، ما يعكس اتساع دائرة الغلاء لتشمل معظم مكونات المائدة اليومية.
أسباب الارتفاع وتوقعات المرحلة المقبلة
ويعزو تجار في الأسواق هذا الارتفاع المتواصل إلى عاملين رئيسيين: زيادة الطلب الموسمي خلال رمضان، وتراجع المعروض نتيجة تأثر المزروعات المكشوفة بموجات الصقيع والثلوج التي ضربت عدة مناطق سورية خلال الفترة الماضية.
هذه الظروف المناخية، بحسب وصفهم، ألحقت أضراراً بالإنتاج الزراعي، ما أدى إلى نقص الكميات المطروحة في الأسواق، وبالتالي دفع الأسعار إلى الأعلى.ويرى بعض المتابعين أن تحسن الطقس في الأسابيع المقبلة قد يسهم في زيادة الإنتاج وتخفيف الضغط على الأسعار، إلا أن ذلك يبقى مرتبطاً بسرعة تعافي المحاصيل واستقرار سلاسل التوريد.


