شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً، الاثنين، عقب زيادة حدة التوترات الجيوسياسية، ما أعاد المخاوف بشأن استقرار الاقتصاد العالمي إلى الواجهة.
الذهب يواصل الصعود ويسجل أعلى مستوياته في أسابيع
في تعاملات السوق الفورية، ارتفع الذهب بنسبة 1.4% ليصل إلى 5356.42 دولاراً للأونصة، بعدما لامس أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع، بينما سجل خلال الجلسة نفسها مكاسب وصلت إلى 2%.
كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 2.21% لتبلغ 5365.90 دولاراً للأونصة، في إشارة إلى استمرار الإقبال على المعدن الأصفر باعتباره ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات.
وجاءت هذه القفزة بعد موجة جديدة من الضربات على طهران، تلتها ردود صاروخية إيرانية، ما عمّق حالة القلق في أسواق المال العالمية ودفع المستثمرين إلى البحث عن أدوات تحوط أكثر أماناً.
تحليلات الأسواق: بيئة مضطربة تدعم الذهب
وفي تصريح لوكالة رويترز، قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم، إن التصعيد الحالي يختلف عن سابقاته، إذ يبدو أن لدى الطرفين دوافع قوية للاستمرار، ما يرفع احتمالات دخول الأسواق في موجة طويلة من التقلبات.
وأضاف أن هذا المناخ المضطرب يعزز جاذبية الذهب، خاصة في ظل ارتفاع منسوب عدم اليقين السياسي والاقتصادي عالمياً.
الدولار يحدّ من مكاسب المعدن النفيس
على الجانب الآخر، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.27%، وهو ما جعل شراء الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، الأمر الذي قلّص من وتيرة المكاسب.
ورغم ذلك، يواصل الذهب تسجيل مستويات قياسية خلال عام 2025، مدعوماً بحالة القلق العالمي، إضافة إلى زيادة مشتريات البنوك المركزية، وتدفقات قوية نحو الصناديق الاستثمارية المدعومة بالذهب، فضلاً عن التوقعات باتجاه السياسة النقدية الأميركية نحو مزيد من التيسير.
بيانات التضخم وسوق العمل تحت المجهر
أظهرت بيانات صدرت الجمعة ارتفاع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال يناير، ما يعزز المخاوف من تسارع التضخم في الأشهر المقبلة.
وينتظر المستثمرون هذا الأسبوع صدور مجموعة من المؤشرات المهمة لسوق العمل الأميركي، أبرزها تقرير التوظيف الصادر عن إيه دي بي، إلى جانب بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية وتقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية، لما لها من تأثير مباشر على تحركات الأسواق.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
بالنسبة لبقية المعادن الثمينة، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 93.54 دولاراً للأونصة، بعد مكاسب شهرية سجلتها في فبراير.
في المقابل، استقر البلاتين عند نحو 2363.26 دولاراً للأونصة، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.86% ليصل إلى 1801.50 دولاراً للأونصة.


