واصلت أسعار النفط مكاسبها لليوم الثالث على التوالي، خلال تداولات الثلاثاء 3 مارس/آذار، مدفوعة بتزايد القلق من احتمال تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات إلى جانب التهديدات التي تطال الملاحة عبر مضيق هرمز.
وعلى صعيد الأسواق، صعدت العقود الآجلة لخام خام برنت بنسبة 2.6% لتسجل 79.76 دولاراً للبرميل، فيما ارتفعت عقود الخام الأميركي بنسبة 2.1% إلى 72.68 دولاراً للبرميل.
وكان خام برنت قد قفز في الجلسة السابقة إلى 82.37 دولاراً، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2025، قبل أن يقلص مكاسبه عند التسوية. كما سجل الخام الأميركي أعلى مستوياته منذ يونيو 2025 قبل أن يتراجع جزئياً مع نهاية الجلسة، رغم احتفاظه بمكاسب قوية حسب CNBC عربية.
التطورات الميدانية الأخيرة زادت من مخاوف المستثمرين، خاصة مع توسع نطاق العمليات العسكرية لتشمل مناطق إضافية، واستهداف منشآت طاقة وناقلات نفط، ما يرفع احتمالات تعطل الإمدادات في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالمياً.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة، إذ يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، إضافة إلى ما يقارب 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال، فضلاً عن كميات كبيرة من المشتقات النفطية المتجهة إلى الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الصين والهند.
وفي مذكرة نقلتها رويترز، أشار محلل الأسواق لدى شركة IG، توني سيكامور، إلى أن استمرار الغموض بشأن تهدئة سريعة، أو أي إغلاق فعلي لمضيق هرمز، يبقي احتمالات ارتفاع الأسعار قائمة، خاصة إذا طال أمد التصعيد أو توسعت دائرة استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
ومع إلغاء بعض شركات التأمين تغطية مخاطر الحروب للسفن العابرة، بدأت ناقلات النفط وسفن الحاويات تجنب المرور في الممر المائي، ما يضيف ضغوطاً إضافية على سلاسل الإمداد العالمية.
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة أي تطورات قد تؤثر في تدفقات الطاقة، وسط توقعات ببقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة طالما استمرت حالة التوتر وعدم اليقين في المنطقة.


