تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الإثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي الذي ضغط على المعدن النفيس المقوّم بالعملة الأميركية. ويأتي ذلك في وقت زادت فيه تكاليف الطاقة المرتفعة من المخاوف المرتبطة بالتضخم، ما قلّص التوقعات بخفض قريب لأسعار الفائدة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0.6% ليصل إلى 5138.19 دولاراً للأونصة، بعدما كان قد تراجع بأكثر من 2% خلال التداولات المبكرة من الجلسة.
كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 0.8% لتسجل نحو 5114 دولاراً للأونصة حسب CNBC عربية.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع صعود الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، ما جعل شراء الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى. كذلك ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى لها في شهر، وهو ما يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يحقق عائداً.
في المقابل، قفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 20% لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واتساع نطاق الحرب، الأمر الذي أثار مخاوف من اضطرابات محتملة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل قد يعزز الضغوط التضخمية عالمياً، ما قد يدفع البنوك المركزية، وفي مقدمتها الاحتياطي الفدرالي الأميركي، إلى التريث في خفض معدلات الفائدة.
وتشير توقعات المستثمرين إلى أن الفدرالي قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب في 18 مارس، بينما ارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة في اجتماع يونيو إلى أكثر من 51% بعد أن كانت أقل من 43% الأسبوع الماضي.
وعادة ما يستفيد الذهب من بيئة الفائدة المنخفضة، نظراً لكونه أصلاً استثمارياً لا يدر عائداً.

