سجلت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً خلال تعاملات يوم الإثنين، إذ قفزت بنحو 25% لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022، في ظل تصاعد التوترات واتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، ما زاد المخاوف من تضييق إمدادات الطاقة العالمية.
وارتفع سعر خام برنت بنسبة تقارب 24.4% ليصل إلى نحو 115.35 دولاراً للبرميل، متجهاً لتسجيل أحد أكبر مكاسبه اليومية على الإطلاق.
وفي السياق ذاته، قفز خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 24.6% ليصل إلى حوالي 113.31 دولاراً للبرميل حسب CNBC عربية.
ويرى محللون أن الأسواق تتفاعل بقوة مع غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة للصراع. وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة IG، إن رد الفعل العنيف في الأسواق يعكس قلق المستثمرين من استمرار التصعيد في الشرق الأوسط، والذي تحول إلى مواجهة عالية المخاطر دون بوادر واضحة للتراجع من أي طرف.
وأضاف أن احتمالات حدوث أضرار اقتصادية طويلة الأمد تزداد مع استمرار التصعيد، ما يعزز حالة التوتر في الأسواق العالمية.
تأثير ارتفاع النفط على السلع العالمية
لم يقتصر تأثير صعود النفط على أسواق الطاقة فقط، بل امتد إلى عدد من السلع الزراعية. فقد ارتفع زيت النخيل الماليزي بنحو 9%، كما صعد زيت فول الصويا في بورصة شيكاغو إلى أعلى مستوياته منذ أواخر عام 2022.
كذلك سجلت أسعار القمح أعلى مستوياتها منذ يونيو 2024، بينما وصلت الذرة إلى أعلى مستوى لها في نحو عشرة أشهر، مدفوعة بموجة الارتفاع في أسعار الطاقة.
الألمنيوم يسجل أعلى مستوى في 4 سنوات
وفي أسواق المعادن، ارتفع الألمنيوم إلى أعلى مستوياته خلال أربعة أعوام، مع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات بسبب التوترات الجيوسياسية.
وسجل سعر الألمنيوم لعقود الثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن نحو 3544 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2022.
كما أعلنت شركتا قطالوم القطرية لصهر الألمنيوم وألمنيوم البحرين حالة القوة القاهرة على بعض الشحنات، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
في المقابل، تعرضت بعض المعادن الأساسية الأخرى لضغوط نتيجة قوة الدولار الأميركي، الذي يميل عادة إلى التأثير سلباً على أسعار السلع المقومة به.

