توترات الشرق الأوسط ترفع أسعار الأسمدة عالمياً وتضغط على الزراعة والأمن الغذائي

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

مع تصاعد توترات الشرق الأوسط ، شهدت أسواق الأسمدة العالمية حالة من الاضطراب الحاد، حيث ارتفعت أسعار سماد اليوريا والمواد الغذائية الحيوية الأخرى بشكل قياسي.

إغلاق مضيق هرمز يضاعف الضغوط

أغلقت إيران مضيق هرمز أمام سفن الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا وحلفائها، ما أعاد إلى الأضواء أهمية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره نحو ثلث صادرات الأسمدة العالمية ونحو خمس صادرات النفط والغاز البحرية، بحسب The Guardian.

- Advertisement -

وأدى هذا التعطيل المفاجئ إلى توقف إنتاج الأسمدة في مصانع الخليج، بما في ذلك اليوريا والكبريت، نتيجة انقطاع الإمدادات من الغاز الطبيعي الذي يشكل 60% إلى 80% من تكلفة الإنتاج.

ارتفاع الأسعار عالمياً

قفزت أسعار الأسمدة في أسواق عدة خلال أيام قليلة:

في الولايات المتحدة، ارتفع سعر الطن من 516 دولاراً إلى 683 دولاراً خلال أسبوع، وفق Reuters.

في مصر، زادت أسعار سماد اليوريا البنجرية بنسبة 25% لتصل إلى نحو 625 دولاراً للطن.

في الشرق الأوسط، ارتفع سعر اليوريا الحبيبية بين 575 و650 دولاراً للطن، بزيادة حوالي 130 دولاراً خلال أيام.

هذه الارتفاعات دفعت المزارعين حول العالم إلى حجز كميات إضافية من الأسمدة تحوطاً لموسم الزراعة الربيعي، حيث اضطر بعضهم لدفع أسعار قياسية لتأمين مدخلات الإنتاج.

تأثير على قطاع المبيدات

ولا يقتصر التأثير على الأسمدة، بل يشمل أيضًا المبيدات الزراعية، التي تعتمد غالباً على الغاز والنفط في تصنيعها. فارتفاع أسعار الطاقة وتوقف الشحن يعكسان مباشرة على تكلفة إنتاج المبيدات، مما قد يضغط على أسعارها ويؤثر على استخدام المزارعين لها، مع زيادة المخاطر من انتشار الآفات.

تداعيات على الأمن الغذائي

تُشير التقديرات إلى أن نحو نصف إنتاج الغذاء العالمي يعتمد على الأسمدة النيتروجينية. لذلك، فإن تراجع الإمدادات قد يؤدي إلى:

انخفاض محصول الحبوب والمحاصيل الأساسية

ارتفاع أسعار الخبز والقمح واللحوم والألبان

زيادة الضغوط على المزارعين لدعم الإنتاج المحلي

وأكد خبراء أن استمرار توترات الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تأثيرات أوسع وأعمق من صدمات أسعار الغذاء العالمية السابقة، كما أن دعم المزارعين في هذه المرحلة أصبح ضرورياً لمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج.

Exit mobile version