رئيسة المفوضية الأوروبية: التخلي عن الطاقة النووية كان خطأ استراتيجياً وسط توترات الشرق الأوسط

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، قرار أوروبا بالابتعاد عن الطاقة النووية المدنية بأنه «خطأ استراتيجي»، مشيرةً إلى أن توترات الشرق الأوسط كشفت عن هشاشة القارة الأوروبية في الاعتماد على الوقود الأحفوري.

الطاقة النووية كضمان للاستقلالية الطاقية

خلال افتتاح قمة الطاقة النووية على مشارف باريس، قالت فون دير لاين:
“كان من الخطأ الاستراتيجي أن تُدير أوروبا ظهرها لمصدر موثوق وميسور التكلفة للطاقة منخفضة الانبعاثات.”

- Advertisement -

وأوضحت أن أوروبا تعتمد بشكل كامل على واردات الوقود الأحفوري باهظة الثمن ومتقلبة، ما يضع القارة في وضع هيكلي غير مستقر مقارنة بالمناطق الأخرى، وأضافت:
“توترات الشرق الأوسط تذكرنا بوضوح بالهشاشة التي تسببها هذه الاعتمادية.”

وأكدت أن المصادر المحلية منخفضة الكربون، مثل الطاقة النووية والطاقة المتجددة، يمكن أن تضمن الاستقلالية، أمن الإمداد، والقدرة التنافسية إذا تم استثمارها بشكل صحيح.

تراجع الطاقة النووية في أوروبا

أشارت فون دير لاين إلى أن حصة الطاقة النووية في توليد الكهرباء بأوروبا تراجعت من ثلث الإنتاج عام 1990 إلى 15% فقط اليوم، ما يعكس تراجع الاستثمار في هذا القطاع.

من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أهمية الطاقة النووية لتحقيق السيادة الطاقية والحياد الكربوني، موضحاً أن الاعتماد المفرط على الهيدروكربونات قد يتحول إلى أداة ضغط أو زعزعة استقرار في الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

دعم الاتحاد الأوروبي للاستثمار النووي

أعلنت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيقدم ضماناً بقيمة 200 مليون يورو لدعم الابتكار في التقنيات النووية، في إطار تعزيز الاستقلالية الطاقية والأمن البيئي للقارة.

وتعود أهمية الطاقة النووية عالميًا بعد سنوات من تراجع الاهتمام بسبب كوارث مثل فوكوشيما 2011 وتشيرنوبيل 1986، حيث تمثل اليوم نحو 9% من الكهرباء العالمية مع وجود نحو 440 مفاعلاً في 30 دولة، وفق الرابطة النووية العالمية.

Exit mobile version