اندفاع عالمي نحو الذهب… البنوك المركزية تشتري 244 طناً والطلب يسجل رقماً قياسياً في 2026

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

شهد الطلب العالمي على الذهب قفزة ملحوظة خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق، وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي.

وارتفع إجمالي الطلب على المعدن الأصفر بنسبة 2% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 1230.9 طناً، بينما قفزت قيمة هذا الطلب بنسبة كبيرة بلغت 74% لتسجل مستوى قياسياً عند 193 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع الأسعار.

وفي موازاة ذلك، عززت البنوك المركزية مشترياتها من الذهب بوتيرة هي الأسرع منذ أكثر من عام، حيث بلغ صافي الشراء 244 طناً خلال الربع الأول، مقارنة بـ 208 أطنان في الربع السابق. وجاءت بولندا وأوزبكستان والصين في صدارة الدول الأكثر شراءً، في حين بقيت بعض العمليات غير معلنة.

- Advertisement -

وجاء هذا الإقبال بعد تراجع أسعار الذهب خلال مارس، ما شكّل فرصة مناسبة لزيادة الاحتياطيات، بحسب تصريحات كبير الاستراتيجيين في مجلس الذهب العالمي، الذي أشار إلى أن هذا التراجع يُعد أول تصحيح ملحوظ منذ فترة طويلة.

في المقابل، قامت بعض الدول ببيع جزء من احتياطياتها، إذ خفّضت كل من تركيا وروسيا وأذربيجان حيازاتها بنحو 115 طناً، لأسباب تتراوح بين دعم العملات المحلية وسد العجز المالي وإعادة موازنة الاحتياطيات.

الذهب يرتفع إلى 4726 دولاراً للأونصة مع تراجع الدولار وترقب تهدئة التوترات

وعلى صعيد الأسعار، شهد الذهب تقلبات حادة منذ بداية العام، حيث سجل مستويات قياسية قرب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، قبل أن يتراجع بنحو 12% خلال مارس، متأثراً بارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات استمرار الفائدة المرتفعة، إضافة إلى تداعيات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

أما الطلب الاستثماري، فقد شهد نمواً قوياً، حيث ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 42% ليصل إلى 474 طناً، مع تصدر المستثمرين في آسيا هذا الاتجاه. كما سجلت الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات إيجابية، وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بالعام السابق.

في المقابل، تراجع الطلب على المجوهرات بنسبة 23% على أساس سنوي، متأثراً بارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، ما دفع المستهلكين إلى تقليص مشترياتهم.

ورغم التقلبات، تشير التوقعات إلى استمرار قوة الطلب على الذهب خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بالعوامل الجيوسياسية والاقتصادية، بما في ذلك الرسوم الجمركية والتوترات العالمية، إلى جانب استمرار توجه البنوك المركزية لتعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.

Exit mobile version