في إطار تشديد الرقابة على المال العام، كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن تسجيل حالتي فساد داخل مصرف التوفير خلال عام 2026، نتج عنهما خسائر مالية تُقدّر بنحو 764 ألف دولار أمريكي.
وبحسب نتائج التدقيق، تبين في مكتب القطيفة قيام مديرة الفرع، التي تشغل أيضاً منصب أمينة صندوق، بتحويل مبالغ مالية على دفعات من حسابات المصرف إلى شخص خارج البلاد، بقيمة إجمالية بلغت نحو 694 ألف دولار.
وأظهرت التحقيقات وجود تنسيق مسبق مع هذا الشخص، حيث كان يتم الاتفاق على إعادة الأموال إلى سوريا عبر معبر نصيب، مع وعود متكررة بأن تكون كل عملية هي الأخيرة.
وفي واقعة منفصلة، كشفت عمليات الجرد في مكتب قطنا عن وجود عجز مالي لدى أمين الصندوق يقدّر بنحو 70 ألف دولار، إضافة إلى تمرير عملات مزورة، وتحويل مبالغ من حسابات المصرف إلى حسابه الشخصي، قبل إرسالها إلى طرف آخر على دفعات متكررة حسب وكالة “سانا” السورية.
وعلى خلفية هذه المخالفات، اتخذت الجهات الرقابية إجراءات فورية، شملت منع مديرة مكتب القطيفة من السفر، وفرض حجز احتياطي على أموالها وأموال زوجها لضمان استرداد المبالغ المختلسة.
كما تم كف يد أمين صندوق مكتب قطنا، مع الحجز على ممتلكاته المنقولة وغير المنقولة لحين استكمال التحقيقات.
وأكدت الجهات المعنية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز مبدأ المحاسبة، والتشديد على أن قضايا الفساد ستواجه بإجراءات قانونية صارمة، بهدف حماية المال العام وترسيخ معايير الشفافية.
يُذكر أن هذه القضايا تأتي ضمن سلسلة من التحقيقات التي تستهدف مخالفات مالية في مؤسسات مختلفة، في ظل توجه رسمي لتشديد الرقابة ومكافحة الفساد في القطاعات العامة.
