حافظت منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026 عند 1.4 مليون برميل يومياً للشهر السابع على التوالي، رغم التأثيرات الكبيرة للتوترات الإقليمية على إمدادات وأسعار النفط.
توقعات الطلب مستقرة
جاءت تقديرات أوبك في تقريرها الشهري لشهر فبراير الماضي، قبل اندلاع التوترات في المنطقة، لذلك لم تشمل التقرير تداعيات الصراع على السوق.
ومع ذلك، رفعت المنظمة توقعاتها لإجمالي الطلب العالمي في 2026 إلى 106.53 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 1.38 مليون برميل مقارنة بالشهر الماضي، بينما أبقت على توقعات نمو الطلب لعام 2027 عند 1.3 مليون برميل يومياً دون تغيير. حسب بلومبيرغ
تأثير التوترات الإقليمية على الأسعار
شهدت الأسواق النفطية اضطرابات حادة بعد إغلاق مضيق هرمز واستهداف المنشآت النفطية في المنطقة، ما دفع أسعار النفط إلى 120 دولاراً للبرميل قبل أن تتداول عقود خام برنت حالياً فوق 90 دولاراً للبرميل، بارتفاع نحو 45% منذ بداية العام.
ولتهدئة الأسواق، اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر سحب من الاحتياطيات النفطية على الإطلاق، حيث طلبت الإفراج عن حوالي 400 مليون برميل من الدول الأعضاء، مقارنة بـ182 مليون برميل فقط في 2022 بعد غزو روسيا لأوكرانيا.
نمو العرض والإنتاج
أبقت أوبك على توقعاتها لنمو المعروض النفطي خارج دول تحالف “أوبك+” عند 630 ألف برميل يومياً لعام 2026، مع توقع نمو المعروض العالمي العام المقبل بـ 610 آلاف برميل يومياً.
على صعيد الإنتاج الفعلي، أظهرت المصادر الثانوية لمنظمة أوبك زيادة إنتاج تحالف “أوبك+” خلال فبراير الماضي بنحو 446 ألف برميل يومياً، مع ارتفاع الإنتاج داخل دول أوبك بمقدار 164 ألف برميل يومياً، نصفه تقريباً من نصيب فنزويلا، بينما سجلت دول التحالف خارج أوبك، مثل كازاخستان، زيادة ملحوظة مقابل انخفاض طفيف بإنتاج روسيا.
وفي إطار اتفاق دول التحالف، تم تحديد زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً اعتباراً من أبريل 2026، ضمن خطوات تقليص التخفيض الطوعي البالغ 1.65 مليون برميل يومياً الذي تم الاتفاق عليه في أبريل 2023.

