تستعد الأسواق العالمية لتجربة اقتصادية غير مسبوقة، مع انتقال ما يزيد عن 80 تريليون دولار من ثروات جيل مواليد ما بعد الحرب العالمية الثانية إلى الأجيال الجديدة خلال العقود القادمة، في ظاهرة يطلق عليها الاقتصاديون اسم «النقل العظيم للثروة» (Great Wealth Transfer).
هذا الانتقال الضخم لن يشمل الأموال والعقارات فحسب، بل سيعيد رسم خارطة الاستثمار العالمي، حيث يتجه الجيل الجديد نحو الاستثمار في التكنولوجيا، الأصول البديلة، والاقتصاد الرقمي، مع تبني أساليب مالية مبتكرة تختلف عن الأجيال السابقة حسب cnn اقتصادية.
تشير الدراسات إلى أن جيل الألفية (Millennials) وجيل زد سيستلمون نصيب الأسد من هذه الثروات، بما يخلق تحولاً كبيراً في ملكية الأصول. فطبقاً لدراسة Cerulli Associates، سيحصل جيل الإكس (1965-1980) على نحو 39 تريليون دولار، وجيل الألفية (1981-1996) على 46 تريليون، فيما سيتقاسم المواليد بعد 1997 حوالي 15 تريليون دولار.
أما كبار الأثرياء (أعلى 1% من المجتمع)، فهم المصدر الأكبر لهذه التحويلات المالية، حيث يساهمون بنحو 42% من إجمالي الميراث المتوقع حتى عام 2045.
إلى أين ستتجه السيولة الجديدة؟
يشير المسح إلى أن جيل الألفية وجيل زد يفضلون الاستثمار في الأصول الرقمية، العملات المشفرة، رأس المال المخاطر، والأسهم الخاصة، مقارنة بالأجيال السابقة التي تميل أكثر إلى الأسهم التقليدية والعقارات.
مثال حي: في الربع الأول من 2025، ضخت الاستثمارات الشبابية نحو شركات ناشئة في الذكاء الاصطناعي 40 مليار دولار، ما رفع إجمالي جولات التمويل إلى 80.1 مليار دولار، بزيادة 28% عن الربع السابق.
كما يُظهر الشباب اهتماماً بالاستثمار المستدام والمسؤول اجتماعياً وبيئياً، حيث يرغب 90% من جيل زد في توجيه أموالهم لدعم أهداف بيئية واجتماعية، وفقاً لدراسة UBS.
