في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة والتجارة العالمية، أعلنت تركيا عن سلسلة إجراءات احترازية لضمان استمرار حركة النقل والتجارة وحماية مصالح مواطنيها وقطاع الأعمال.
تعزيز الأمن البحري والبري
أكد وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال، أن السفن التركية تواصل عملها بأمان عبر طرق بديلة، بينما تم رفع مستوى الأمن إلى المستوى الثالث وفقاً لمعايير أمن السفن والموانئ الدولية (ISPS)، ما يفرض مراقبة مشددة وتغيير المسارات عند الضرورة لضمان سلامة الطواقم والبضائع.
كما أوضح أن شركات النقل البري التركية تستخدم مسارات بديلة عبر جورجيا وأذربيجان وكازاخستان لتفادي المخاطر المحتملة نتيجة التوترات في مضيق هرمز، فيما تواصل أنقرة متابعة تطورات المنطقة لحظة بلحظة حسب ما نقل موقع العربي الجديد.
تأثير إغلاق هرمز على الاقتصاد التركي
أثار إغلاق المضيق اضطرابات كبيرة على الأسواق العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط والغاز وتزايد تكاليف النقل والتأمين. وقال الخبير التركي باكير أتاجان إن هذا المستوى الأمني يمثل أعلى درجات التأهب لحماية السفن التركية من أي تهديد محتمل،
بينما يشير رئيس غرفة صناعة أنقرة سيد أرديتش إلى أن هذه التطورات تؤثر مباشرة على قدرة تركيا التنافسية للصادرات، وارتفاع تكاليف الإنتاج والصناعة.
استراتيجيات تركيا للتكيف
واجهت تركيا هذه التحديات عبر:
الاستمرار في التصدير عبر طرق بديلة رغم إغلاق بعض الأجواء الإقليمية.
الاستثمار في البنية التحتية للنقل والاتصالات، حيث بلغت الاستثمارات في إسبرطة وحدها نحو 35.4 مليار ليرة تركية خلال السنوات الماضية، ضمن استثمار وطني إجمالي يزيد عن 355 مليار دولار خلال 24 سنة.
تعزيز المرونة الاقتصادية والصناعية للحفاظ على استقرار التصدير وتقليل تأثير الصدمات على الاقتصاد الوطني.

