واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 17 آذار/مارس، مسجلة مكاسب قوية وصلت إلى نحو 4%، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية للطاقة نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وخلال التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.8% لتصل إلى 104.16 دولاراً للبرميل، فيما صعدت عقود الخام الأميركي بنسبة 4.4% مسجلة 97.57 دولاراً للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع أسعار النفط في جلسة الإثنين، حيث انخفض خام برنت بنسبة 2.9% عند التسوية، بينما هبط الخام الأميركي بنحو 5.3%، عقب تقارير تحدثت عن عبور بعض السفن عبر المضيق، ما هدأ المخاوف مؤقتاً في الأسواق حسب CNBC عربية.
ويشهد مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، اضطرابات كبيرة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث. وقد أثار هذا الوضع مخاوف واسعة من نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً، إضافة إلى زيادة الضغوط التضخمية.
وفي هذا السياق، حذر محلل الأسواق في شركة IG، توني سيكامور، من استمرار المخاطر المرتبطة بالوضع الأمني في المنطقة، مشيراً إلى أن أي هجوم محتمل على ناقلات النفط قد يؤدي إلى تصعيد جديد في الأزمة ويؤثر بشكل كبير على أسواق الطاقة.
من جهة أخرى، رفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما دفعه إلى توجيه انتقادات حادة لبعض الشركاء الغربيين.
وفي محاولة لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، اقترح رئيس وكالة الطاقة الدولية قيام الدول الأعضاء بالسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط، إضافة إلى 400 مليون برميل سبق الاتفاق على طرحها في الأسواق.
كما كشفت مصادر مطلعة أن إيران طلبت من الهند الإفراج عن ثلاث ناقلات نفط تم احتجازها في فبراير الماضي، وذلك ضمن محادثات تهدف إلى ضمان مرور آمن للسفن التي ترفع العلم الهندي أو المتجهة إلى موانئها عبر مضيق هرمز.
وفي المقابل، أعلنت إسرائيل أنها تمتلك خططاً لمواصلة العمليات العسكرية لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع إضافية، بالتزامن مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي ضربات جديدة على مواقع داخل إيران خلال الليلة الماضية
