حذّر تحليل حديث صادر عن برنامج الأغذية العالمي، ونُشر اليوم الثلاثاء، من أن استمرار التوترات بالشرق الأوسط حتى شهر يونيو/حزيران قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء العالمية، ويدفع عشرات الملايين من الأشخاص حول العالم إلى مواجهة مستويات حادة من الجوع.
ووفقاً للتقرير، فإن التوترات تسببت في تعطيل عدد من المسارات الحيوية لنقل المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تأخير وصول شحنات غذائية أساسية إلى بعض المناطق الأكثر تضرراً في العالم.
وفي تصريحات للصحفيين في جنيف، أوضح نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، Carl Skau، أن استمرار ارتفاع أسعار الغذاء والنفط وتكاليف الشحن قد يدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى الوقوع في دائرة الجوع الحاد حسب ما نشرت CNBC عربية.
وأشار إلى أن ذلك قد يرفع العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في العالم إلى أكثر من 319 مليون شخص، وهو رقم قياسي غير مسبوق.
وأكد سكو أن العالم كان يواجه بالفعل أزمة غذاء خطيرة قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى تفاقم الوضع بشكل كبير.
وقال إن بلوغ مستويات الجوع العالمية أرقاماً قياسية جديدة سيكون تطوراً كارثياً، خاصة في ظل هشاشة الوضع الغذائي في العديد من الدول.
كما لفت إلى أن تكاليف الشحن العالمية ارتفعت بنحو 18% منذ بداية الهجمات، بعدما اضطرت العديد من السفن إلى تغيير مساراتها لتجنب مناطق التوتر، ما زاد من كلفة نقل المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه برنامج الأغذية العالمي ضغوطاً مالية متزايدة، مع خفض ملحوظ في التمويل نتيجة توجه عدد من الدول المانحة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، وهو ما قد يحد من قدرة البرنامج على الاستجابة للأزمات الغذائية المتفاقمة حول العالم.

