في تطور لافت داخل قطاع التكنولوجيا والأمن القومي في الولايات المتحدة، قدّم نحو 150 قاضياً متقاعداً من المحاكم الفيدرالية ومحاكم الولايات مذكرة قانونية لدعم شركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» في دعواها ضد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتأتي هذه الخطوة في إطار اعتراض الشركة على قرار حكومي صنّفها على أنها «جهة خطرة على سلسلة التوريد»، وهو تصنيف يُستخدم عادةً ضد شركات مرتبطة بخصوم أجانب، وليس ضد شركات أميركية.
دعم قضائي واسع النطاق
القضاة المتقاعدون، الذين عُيّنوا خلال فترات إدارات ديمقراطية وجمهورية، انضموا إلى قائمة متزايدة من الداعمين للشركة، تضم منظمات صناعية ومسؤولين سابقين في الأمن القومي، إلى جانب ممثلين عن شركات كبرى مثل «مايكروسوفت» وموظفين في شركات منافسة في مجال الذكاء الاصطناعي حسب CNN اقتصادية.
خلاف قانوني حول صلاحيات الحكومة
المذكرة القانونية شددت على مخاوف من أن يشكل هذا التصنيف سابقة قانونية توسّع من نفوذ الحكومة على الشركات الخاصة، مع التأكيد على أن «أنثروبيك» لا تسعى لإجبار البنتاغون على التعاقد معها، بل فقط للطعن في قرار تصنيفها وما ترتب عليه من عقوبات.
كما اعتبر القضاة أن وزارة الدفاع «أساءت تفسير القانون ولم تلتزم بالإجراءات اللازمة» عند اتخاذ القرار.
خلفية النزاع مع البنتاغون
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد صنّفت الشركة ضمن «المخاطر على سلسلة التوريد» بعد تعثر مفاوضات تتعلق باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في أنظمة حساسة، وسط خلافات حول استخدامات تشمل الأسلحة الذاتية والمراقبة الجماعية.
في المقابل، تؤكد «أنثروبيك» أنها لن تتنازل عن ما تصفه بـ«الخطوط الحمراء الأخلاقية»، بينما تحذر من خسائر مالية قد تصل إلى مئات الملايين من الدولارات.
تصعيد قانوني مرتقب
ومن المقرر عقد جلسة استماع جديدة الأسبوع المقبل للنظر في طلب الشركة إصدار أمر قضائي أولي ضد قرار الحكومة، وسط جدل متصاعد حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري.
