تواجه خدمات الاتصالات والإنترنت في سوريا تحديات متزايدة، خاصة داخل الأماكن المغلقة حيث يعاني المستخدمون من ضعف الإشارة وصعوبة الوصول إلى الخدمات الرقمية بشكل مستقر، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات اليومية ويحدّ من الاستفادة من التطبيقات الحديثة.
مسار جديد لتحسين الشبكات
وفي محاولة لمعالجة هذه المشكلة، أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات عن إطلاق مسار جديد لتحسين جودة الشبكات، من خلال طرح طلب معلومات موجه إلى شركات محلية ودولية متخصصة لتصميم وتنفيذ وتشغيل أنظمة التغطية الموزعة المشتركة، ضمن نموذج استثماري يعتمد على تقاسم العائدات مع مشغلي الخليوي.
كيف تعمل التقنية الجديدة؟
يعتمد هذا النموذج على إنشاء بنية تحتية موحدة داخل المباني تتيح لجميع المشغلين استخدام شبكة واحدة، ما يسهم في تحسين جودة التغطية وتقليل الانقطاعات، إضافة إلى الحد من التكرار غير الضروري في إنشاء الشبكات، وهو ما يعزز كفاءة التشغيل ويخفض التكاليف.
المواقع المستهدفة بالتطوير
تركز الخطة على تحسين التغطية في مواقع حيوية تشهد كثافة استخدام مرتفعة، مثل المستشفيات والمؤسسات التعليمية والمجمعات السكنية والمباني الحكومية، إلى جانب المطارات ومنشآت النقل والفنادق والمراكز التجارية والمناطق الصناعية، وهي أماكن تحتاج إلى اتصال مستقر وموثوق بشكل دائم.
رؤية حكومية لتطوير القطاع
وفي هذا السياق، أكد وزير الاتصالات عبد السلام هيكل أن القطاع يعاني من ضعف تراكمي في البنية التحتية نتيجة محدودية الاستثمارات خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن الوزارة تسعى إلى معالجة هذا الواقع عبر حلول مبتكرة تسرّع عملية التطوير وتفتح المجال أمام استقطاب الاستثمارات، دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.
خطوة ضمن إصلاح أوسع
تأتي هذه المبادرة ضمن توجه أشمل لإعادة هيكلة سوق الاتصالات في سوريا، يشمل العمل على طرح ترخيص لمشغل جديد وتنظيم خدمات المشغلين الافتراضيين، مع توقع الانتقال لاحقاً إلى مراحل تنفيذ فعلية بعد استكمال المشاورات مع الجهات المؤهلة خلال الفترة المقبلة.

